قال مصدر في البنك المركزي الجزائري اليوم إن عملة البلاد (الدينار) نزلت إلى مستوى قياسي مقابل الدولار في ظل الهبوط الكبير لإيرادات النفط، وبلغ سعر الدولار الواحد اليوم 105.84 دنانير، واليورو 117.48 دينارا. وقد فقد الدينار الجزائري منذ بداية العام 2015 أكثر من خُمس قيمته.

وكان سعر الصرف بنهاية الربع الأول من العام يناهز 97.54 دينارا للدولار، في حين بلغ في نهاية العام الماضي 87.90 دينارا، و78.15 دينارا للدولار في آخر العام 2013، وفق بيانات المركزي الجزائري المنشورة في موقعه الإلكتروني.

وذكر مصدر آخر طلب عدم ذكر اسمه لوكالة رويترز أن البنك المركزي -الذي يعتمد سياسة التعويم المتحكم فيه للدينار أمام العملات الرئيسية- سمح للعملة بالانخفاض بهدف الحد من قيمة الواردات، التي من المتوقع أن تبلغ قيمتها 57.3 مليار دولار في 2015، وهو رقم يتجاوز حجم الصادرات بأكبر هامش على الإطلاق.

ضعف الاقتصاد
وقال مستشار للحكومة الجزائرية إن ضعف الدينار يرجع إلى الضعف الاقتصادي والمالي الشديد للبلاد في وجه صدمات خارجية مثل هبوط أسعار النفط.

وقد فقد الدينار جزءا من قيمته في السنين الأخيرة عبر آلية تخفيض سعر الصرف التي اتبعها البنك المركزي في إطار سياسته النقدية، وليس عبر آلية انخفاض سعر الصرف التي تفرزها أسواق النقد.

وشكلت صادرات النفط والغاز في السنوات الأخيرة نحو 98% من إيرادات الخزينة الجزائرية، لكن مسؤولين في الحكومة يتوقعون أن تهبط عائدات مواد الطاقة هذا العام إلى 34 مليار دولار مقابل 68 مليارا في 2014.

ودفع انخفاض الإيرادات الجزائر إلى تجميد عدد من مشروعاتها لاسيما في قطاع الإنشاءات.

المصدر : الجزيرة,رويترز