قالت الإذاعة العبرية اليوم إن الاقتصاد الإسرائيلي سجل أرقاماً صادمة بشأن نسبة النمو بالربع الثاني من هذا العام التي بلغت 0.3%.

وأضافت الإذاعة -تعقيباً على بيان مكتب الإحصاء الإسرائيلي الصادر في وقت متأخر من مساء أمس الأحد بشأن أرقام النمو الاقتصادي- أن القلق يسود وزارتي الاقتصاد والمالية إضافة إلى بنك إسرائيل، بعد أرقام النمو التي جاءت دون التوقعات بكثير.

وتوقعت تقديرات سابقة لوزارتي الاقتصاد والمالية الإسرائيليتين أن يحقق الاقتصاد المحلي نسبة نمو أعلى من 1.5% بالربع الثاني من العام الجاري، لكنها استقرت فعليا عند 0.3%.

وكان الاقتصاد الإسرائيلي قد سجل نسب نمو بلغت 2% في الربع الأول من العام الجاري، و3.3% في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق مكتب الإحصاء المركزي.

صادرات
وعزا الخبير في الاقتصاد الإسرائيلي عاص أطرش تباطؤ أداء الاقتصاد الإسرائيلي إلى أسباب مرتبطة بتراجع حجم وقيمة الصادرات الإسرائيلية إلى الخارج منذ مطلع العام الجاري، خاصة الصادرات السلعية، وصادرات التكنولوجيا الفائقة التطور التي تعد إسرائيل رائدة فيها.

وقال أطرش -في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول- إن الصادرات الإسرائيلية إلى الخارج لن تكون قادرة في الوقت الحالي على تعديل أرقام النمو الاقتصادي، لذلك بدأت إسرائيل بتسريع فكرة استخراج الغاز وتصديره، لتعويض الخسائر في الصادرات السلعية.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية أمس على اتفاق مع تحالف أميركي إسرائيلي لتطوير حقل لوثيان للغاز الطبيعي قبالة سواحل البحر المتوسط، تمهيدا لتسويقه إقليميا ودوليا. ومن المنتظر أن يبدأ حقل لوثيان الإنتاج في عام 2018 أو 2019.

وأضاف أطرش أن الأرقام الاقتصادية لإسرائيل لن تنمو أيضاً في ظل معاناة اقتصاد منطقة اليورو واستمرار تراجع قيمة الشيكل الإسرائيلي أمام الدولار الأميركي.

توقعات
ووفق بنك إسرائيل فقد بلغ سعر صرف الشيكل الإسرائيلي مقابل الدولار اليوم الاثنين 3.8 شيكلات للدولار الواحد، في وقت كان يبلغ فيه 3.47 شيكلات للدولار الواحد بالفترة ذاتها من العام السابق.

وتوقعت وزارة المالية الإسرائيلية أن يسجل الاقتصاد المحلي نموا بـ3.1% العام الحالي، و3.3% العام المقبل، بينما كان قد نما فعليا بـ2.8% العام الماضي.

من جهته خفض بنك إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي توقعاته للنمو لهذا العام إلى 3% من 3.2% في تقديرات سابقة، لكنه رفع بالمقابل توقعاته للنمو للعام المقبل إلى 3.7% من 3.5% وفق توقعات أولية، وهي أرقام مطابقة إلى حد بعيد لتوقعات صندوق النقد الدولي.

المصدر : وكالات