قال وزير التموين المصري خالد حنفي إن بلاده ستغير نظام دعم القمح المحلي بداية من الموسم الزراعي المقبل في أبريل/نيسان، بحيث يتم دعم المزارع مباشرة بدلا من دعم سعر القمح، وتوقع حنفي أن يصل حجم مستوردات بلاده من القمح في فترة 2015/2016 إلى أربعة ملايين طن.

وأوضح المسؤول المصري أن وزارته منكبة حاليا على وضع نظام جديد لتسلم القمح اعتبارا من أبريل/نيسان 2016، ويقضي بتوجيه الدعم للأرض والحيازة وليس لأسعار القمح، مشيرا إلى أن 60% من الحيازات الزراعية في البلاد أقل من فدان واحد (4200 متر مربع).

وقال حنفي "سنطبق نظاما مختلفا نتحول فيه من دعم القمح إلى دعم الفلاح مباشرة، وندرس الآلية الآن حتى نضيف التفاصيل والأرقام. قد يكون النظام الجديد فيه تمييز لمنطقة عن أخرى ولصنف قمح عن آخر، وقد يكون فيه تبكير لدفع القمح للفلاح حتى يستطيع الزراعة".

وسيساعد هذا النظام الحكومة على تحديد مساحة الأرض المزروعة بالقمح ونوعيته، كما سيدخل المزارعين ضمن منظومة الاقتصاد الرسمي في البلاد، وسيتم التعامل مادياً عبر البنوك، وستشتري الدولة القمح المحلي بالأسعار العالمية، وليس بالسعر المدعم، كما هو معمول به حتى الساعة.

وزير التموين قال إن منظومة الخبز الجديدة قد تخفض استهلاك القمح مجددا (رويترز)

حجم المشتريات
واشترت القاهرة من المزارعين هذا الموسم 5.3 ملايين طن من القمح مقابل 3.7 ملايين طن موسم 2013/2014 بسعر 420 جنيها (53.6 دولارا) للأردب (نحو 150 كيلوغراما). وتدفع مصر حاليا في القمح المحلي ما بين 168 ومئتي دولارا زيادة في الطن عن سعر القمح المستورد لدعم الفلاح.

وتوقع وزير التموين المصري أن تسهم منظومة الخبز الجديدة في خفض استهلاك القمح مرة أخرى، إذ انخفضت معدلات الطحن في الشهور الأخيرة بشكل كبير نتيجة القضاء على جزء كبير من نشاط تهريب الطحين المدعم، وتم تقليص حجم القمح المستورد العام الماضي بنحو 1.8 مليون طن.

وتهدف السلطات المصرية بمنظومة الخبز الجديدة التي بدأت من نحو عام إلى القضاء على مشكلة تهريب الطحين المدعم، وذلك ببيع هذه المادة الأساسية بالسعر الحر للمخابز، على أن تدفع الحكومة لأصحاب المخابز مقابل كل رغيف يحصل عليه المواطن بالبطاقة الذكية نحو 31 قرشا (0.03 دولار) لتغطية فرق التكلفة الفعلية.

ويشتري المصريون الخبز بواقع خمسة أرغفة يوميا للفرد في المنظومة الجديدة بواسطة البطاقات الذكية، ويحول ما لم يتم شراؤه من الخبز المقرر له إلى نقاط مادية يستطيع بها المواطن شراء أي منتجات يحتاجها من محلات البقالة التموينية.

المصدر : رويترز