أقر البرلمان اليوناني فجر اليوم الخميس الحزمة الثانية من برنامج الإصلاحات التي تطالب بها الجهات الدائنة، مما يفسح المجال أمام الحصول على خطة مساعدة مالية ثالثة من أجل إنقاذ البلاد من الإفلاس.

وأيد مشروع القانون -الذي يتضمن إصلاحات قضائية ومصرفية- 230 نائبا من أصل ثلاثمئة، وذلك بفضل دعم من أحزاب المعارضة المؤيدة لبقاء اليونان في منطقة اليورو.

وتضم الحزمة عدة تدابير طالبت بها الجهات الدائنة لليونان، منها تمديد فرض ضرائب إضافية على العقارات حتى 2016، وقطع مساعدات المحروقات المصروفة للأسر، وإعادة هيكلة ضرائب ريوع الإيجار وديون الضرائب المنتهية المدة، وإصدار قانون جديد بخصوص ما سبق ذكره.

وبتصويت البرلمان يكون رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس تجاوز تحديا من داخل حزبه اليساري، حيث صوت ضد القرار 31 نائبا من حزبه، وهو عدد يقل عن عدد من صوتوا ضد الحزمة الأولى من الإصلاحات الأسبوع الماضي.

وفي الإجمال فإن 31 نائبا من حزب سيريزا الذي ينتمي إليه تسيبراس صوتوا ضد حزمة الإصلاحات مقابل 32 الأسبوع الماضي، وامتنع خمسة عن التصويت.

ويعود الفضل في هذا الفارق البسيط إلى التحول غير المتوقع في موقف وزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس الذي صوت ضد زيادة الضرائب الأربعاء الماضي، وعاد ليصوت لصالح الإجراءات الجديدة.

وتشترط الجهات الدائنة لليونان -وهي الاتحاد الأوروبي والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي- إقرار هذه الإجراءات قبل بدء المفاوضات على شروط خطة مساعدة ثالثة بقيمة ثمانين مليار يورو، وتم الاتفاق عليها من حيث المبدأ.

وقد تظاهر آلاف اليونانيين -أمس الأربعاء- أمام مبنى البرلمان تعبيرا عن رفضهم لحزمة الإصلاحات الثانية، وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للحكومة والاتحاد الأوروبي، كما شهدت الاحتجاجات صدامات بين عدد من المتظاهرين وعناصر الشرطة.

المصدر : وكالات