عبد الهادي حبتور-جدة

توقع محللون أن تتمكن إيران من إضافة نحو مليون برميل من النفط يومياً للأسواق، لكن ذلك لن يتم قبل بداية العام القادم بعد المصادقة رسمياً على رفع العقوبات وبعد استعادة طهران قدرتها على التصدير.

وأوضح المستشار الاقتصادي محمد الصبان أن الجميع يعرف أن أسواق النفط متخمة بالمعروض، وما كان يحمل الأسعار أن تبقى فوق ستين دولارا للبرميل هو العوامل الجيوسياسية،  لكن الآن هنالك عوامل أخرى بدأت تضغط في الاتجاه المعاكس توثر في كل من العرض والطلب العالمي على النفط.

لكن الصبان أشار إلى أن عودة إيران للسوق لن تأتي بسرعة، فالاتفاق عليه الانتظار نحو شهرين لموافقة الكونغرس ومن ثم الذهاب إلى مجلس الأمن لرفع العقوبات.

مع ذلك كشف المستشار أن إيران بدأت فعلاً الاتصال بالشركات المختلفة، وهناك رحلات مكوكية لمختلف مندوبي ورؤساء الشركات إلى طهران من أجل الإسراع في تفعيل أي اتفاق يتم إبرامه والإسراع في تطوير الحقول النفطية.

ولم يستبعد الصبان، بالرغم من العقبات الزمنية، أن تتمكن إيران مع بداية العام القادم من زيادة الصادرات بما لا يقل عن سبعمئة ألف إلى مليون برميل يوميا، وهذا يمثل ضغطا على الأسواق وعلى أسعار النفط نحو الانخفاض.

كما أوضح أن دول أوبك تنتج الآن بأقصى طاقتها، عدا السعودية، وأن هنالك فائضا يصل إلى ما لا يقل عن مليوني برميل يوميا.

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي د. عبد الوهاب أبو داهش إن أسعار النفط ظلت متماسكة حتى بعد الإعلان عن الاتفاق النووي الإيراني، وفسر ذلك بأن السوق لا تتوقع دخول النفط الإيراني قبل منتصف العام القادم، كما أن إيران بحاجة لاستثمارات عالية لزيادة صادراتها، وفي نفس الوقت ستتعامل منظمة أوبك مع الوضع الجديد خلال الاجتماعين القادمين وسيكون لها موقف قد يساهم بشكل أو بآخر في استيعاب دخول النفط الإيراني.

المصدر : الجزيرة