يتوقع أن يضيف الاتفاق النووي الأخير بين القوى العالمية وإيران لاعبا جديدا إلى سوق النفط الدولية، لكن من غير المتوقع دخول هذا اللاعب الجديد السوق قريبا.

وتوضح مجلة فورين بوليسي الأميركية أن من الأسباب التي تمنع إيران من دخول سوق النفط بسرعة تقادم البنية التحتية لقطاع النفط مقارنة بمنتجين آخرين مثل السعودية وروسيا والولايات المتحدة، لكن شركات النفط تستطيع تحسين هذه البنية.

وتقول المستشارة السابقة لشركة النفط الوطنية الإيرانية سارا فاخشوري إن إيران بحاجة إلى مساعدة خارجية من أجل الوصول بإنتاجها النفطي إلى هدف طهران وهو خمسة ملايين برميل يوميا بحلول 2020.

وتضيف فاخشوري -التي تعمل حاليا رئيسة لمؤسسة "سي في بي إنرجي إنترناشيونال"- إن وصول إيران لذلك الهدف يعني أنها بحاجة إلى أن تستثمر سبعين مليار دولار في قطاع الطاقة.

وتشير إلى أن هناك نحو أربعين مليون برميل من النفط طافية في ناقلات بالبحر تنتظر المشترين، ويمكن بيعها حتى قبل رفع العقوبات، حيث إن الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان لديها استثناءات أميركية من العقوبات.

كما تؤكد فاخشوري أن إيران تستطيع زيادة إنتاجها من المكثفات، وهي أنواع من النفط الخفيف جدا، ليصل إلى ثمانمئة ألف برميل يوميا. وتضيف أنه في حال عدم تسبب الأوضاع في الشرق الأوسط في انقطاع مباشر لإمدادات النفط من المنطقة فإن الدول المصدرة للنفط في أوبك وخارجها مثل روسيا قد تضطر إما لخفض إنتاجها أو الدخول في حرب أسعار بسبب عودة إيران للسوق.

استثمارات
وتقول خبيرة الطاقة في معهد "كاتو" إيما أشفورد إن على إيران أن تظهر أولا التزامها بشروط الاتفاق مع الغرب من أجل الحصول على الاستثمارات الخارجية.

وتضيف أن إيران -التي تمتلك نحو 10% من احتياطيات النفط في العالم- تحتاج إلى تطوير القطاع. ومن بين الشركات المستعدة للمساهمة في ذلك شركة إكسون موبيل التي أغلقت عليها روسيا القطاع مؤخرا، كذلك فإن شركات عالمية أخرى مثل توتال و"بي بي" ورويال داتش شل وإيني كلها مستعدة للمساهمة في تطوير قطاع النفط الإيراني.

وتقول أشفورد إنه بسبب فرض العقوبات لفترة طويلة فإن تصدير أي كميات من النفط يعتبر أفضل من لا شيء بالنسبة لطهران، فمنذ عام 2012 تصدر إيران 1.1 مليون برميل يوميا من النفط مقارنة بـ2.5 مليون قبل العقوبات.

المصدر : فورين بوليسي