تسابق عدد من المستثمرين لتأسيس صناديق للاستثمار في إيران عقب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه الأسبوع الماضي مع القوى العالمية.

وبدأ كثيرون غيرهم السعي لتحقيق مكاسب عن طريق شركات متعددة الجنسيات لها وجود بالفعل في الاقتصاد الإيراني الذي يبلغ حجمه أربعمئة مليار دولار.

ودفع الاتفاق النووي البعض إلى السعي لإيجاد موطئ قدم في بورصة طهران التي تبلغ قيمة الأسهم المتداولة فيها مئة مليار دولار حتى قبل رفع العقوبات المفروضة عليها رغم أن آخرين يتوخون قدرا أكبر من الحذر.

وتتنبأ شركة رينيسانس كابيتال للوساطة المالية بأن مليار دولار ستتدفق على إيران في السنة الأولى بعد وقف العمل بالعقوبات رغم أنه ليس من المرجح أن يحدث ذلك قبل شهور وربما لا يحدث دفعة واحدة.

كما بدأت شركة فيرست فرانتير كابيتال ليمتد إجراءات تأسيس صندوق استثماري يعمل بما يتفق مع العقوبات السارية ومكرس للاستثمار في إيران على أمل أن تتيح للمستثمرين تكوين مراكز مالية في بورصة طهران قبل رفع العقوبات.

وجهة للاستثمار
وقال الرئيس التنفيذي المشارك بالشركة ريتشارد أدلي "هذه سوق استثمارات الكل فيها أقل من المطلوب ومن الواضح أن أموالا كثيرة ستتدفق عليها، وأموال ساخنة (باحثة عن الربح السريع) في البداية ثم يأتي غيرها أيضا".

ويعتزم أدلي إطلاق الصندوق أثناء الشهرين المقبلين، ويأمل باستثمار مئة مليون يورو فيه بنهاية العام.

وشركة فيرست كابيتال ليست وحدها في ذلك المسعى، ففي أبريل/نيسان الماضي أعلنت شركة شارلمان -التي تعمل انطلاقا من بريطانيا- أنها تعاونت مع شركة تركواز بارتنرز الإيرانية التي تتخذ من طهران مقرا لها لتأسيس صناديق للاستثمار في الأوراق المالية الإيرانية.

وتحدثت شركتا رينيسانس كابيتال وإكسترات للاستشارات الاستثمارية عن زيادة حادة في الطلب على الأبحاث المرتبطة بإيران من جانب مديري الأصول الذين يستعدون لهذه القفزة.

وقال مدير المحافظ بشركة أكاديان لإدارة الأصول في بوسطن أشا مهتا إن إيران تتطابق مع السعودية في أن سوقيهما تتسمان بالتنوع ولهما أهمية جيوسياسية.

وتدير شركته أصولا قيمتها خمسمئة مليون دولار في أسواق مبتدئة لحساب مؤسسات استثمارية.

وقال لاري سيروما مدير المحافظ بصندوق نايل غلوبال فرانتير الذي تبلغ قيمة استثماراته 434 مليون دولار إنه يتوقع أن تصبح إيران في نهاية المطاف "وجهة" لهذا الصندوق.

كما تعتبر شركات الهاتف المحمول متعددة الجنسيات وشركات تصنيع السيارات وشركات الضيافة في أفضل وضع للاستفادة من رفع العقوبات.

وقال بنك أوف أميركا ميريل لينش إنه يرى في تركيا والإمارات العربية المتحدة دولتين تُرجَح استفادتهما من التجارة الخارجية لإيران التي قد يزيد حجمها إلى مئتي مليار دولار بحلول عام 2020 من ثمانين مليار دولار في الوقت الحالي.

والشركات التي يحتمل أن تستفيد في الأجلين القصير والمتوسط -وفقا لما قاله البنك- هي شركة إعمار العقارية وتوبراش التركية لتكرير النفط وشركة سايبم الإيطالية للخدمات النفطية وشركة صافولا السعودية.

ومن بين شركات السيارات شركة توفاش تورك أوتوموبيل فابريكاسي وشركة دوجوس أوتوموتيف التركيتان، إلى جانب شركتي رينو وبيجو الفرنسيتين.

المصدر : رويترز