بدت اليونان مصممة على رفض المقترحات الأخيرة للاتحاد الأوروبي لتجنيبها التخلف عن السداد، حسب ما أعلن وزيران يونانيان أحدهما وزير المال يانيس فاروفاكيس، الذي اعتبر أن بلاده لن تسمح "بترهيبها".

وصرح فاروفاكيس لصحيفة بروتو ثيما "بأنها بادرة عدائية ترمي إلى ترهيب الحكومة، لكن هذه الحكومة اليونانية لا يمكن ترهيبها". وأضاف أن "الوثيقة المطروحة على رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس تقترب من الإهانة".

وتابع "نحتاج إلى إصلاحات وإعادة هيكلة للديون والاستثمارات، إن لم نحصل على العناصر الثلاثة معا فلن نوقع".

ويوم الجمعة الماضي، وصف تسيبراس الاقتراحات الأوروبية بأنها "عبثية"، موضحا أن بلاده لن تقبل اتفاقا لا يشمل إعادة هيكلة ديون اليونان الهائلة.

في السياق، قال وزير الطاقة بانايوتيس لافازانيس لصحيفة تو فيما "لا أعتقد بوجود احتمال لإبرام اتفاق إيجابي مع الممولين، إنهم يريدون إخضاع اليونان". وتابع الوزير المعروف بمعارضته الشديدة لأوروبا "يريدون سحق البلاد اجتماعيا وإهانة الحكومة".

من جانبه، أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز في مقابلة مع صحيفة فيلت إم تسونتاغ الألمانية أن "الاتحاد الأوروبي مستعد للمضي بعيدا لإيجاد تسوية مع الحكومة اليونانية".

وأضاف "لا أستطيع أن أحذر الحكومة اليونانية خشية أن ترفض مجددا اليد الممدودة، الوقت يمر والتداعيات ستكون دراماتيكية".

يذكر أن اليونان أرجأت تسديد دفعة ثلاثمئة مليون يورو استحقت الأسبوع الماضي لصندوق النقد الدولي، وقررت تسديد الدفعات الأربع الأخيرة المتبقية مرة واحدة في نهاية الشهر.

وبالتالي، عليها أن تؤمن 1.6 مليار يورو في ثلاثة أسابيع، وينبغي أن يحصل ذلك عبر اتفاق مع دائنيها: الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية، لكن إذا تعذر عليها التسديد قبل الثلاثين من يونيو/حزيران الحالي فستكون مهددة بخروجها من منطقة اليورو.

وسيهيمن الوضع المالي المتردي لليونان على جزء كبير من النقاشات في قمة مجموعة السبع المنعقدة في ألمانيا.

المصدر : الفرنسية