وسط حملة مقاطعة عالمية غير حكومية من أجل زيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، حذرت الصين من أنها لن تسمح بتوجه عمال بناء من مواطنيها إلى إسرائيل إلا بعد تعهد السلطات الإسرائيلية بعدم توظيفهم في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تتفاوض مع الصين بشأن اتفاق يشمل قدوم آلاف العمال. وأضاف أن المفاوضات تتعثر حول مسائل عدة من بينها استخدام هؤلاء العمال في مستوطنات الضفة الغربية.

وقال المسؤول إن الطلب الصيني "مرتبط على ما يبدو بالموقف الدبلوماسي لبكين التي تدعم إقامة دولة فلسطينية وتعارض الاحتلال الإسرائيلي" في الضفة الغربية.

وسيكون من الصعب على حكومة بنيامين نتنياهو قبول الشرط الذي تفرضه بكين خصوصا وأنها لا تملك سوى صوت واحد للغالبية في البرلمان، مما يجعلها خاضعة للوبي المستوطنين الذي يتمتع بنفوذ قوي.

وكانت إسرائيل ترغب في زيادة عدد العمال الصينيين في قطاع البناء بـ8 آلاف ثم 15 ألفا لتسريع أعمال البناء في المستوطنات. وحتى الآن يعمل الصينيون القادمون إلى إسرائيل بموجب عقود خاصة بين شركات إسرائيلية وصينية.

وكان الجانبان بدءا قبل عام ونصف العام مفاوضات بشأن اتفاق يحدد شروط عمل الصينيين في إسرائيل.

وأشار مكتب الإحصاءات المركزي الإسرائيلي مؤخرا إلى أن بناء المستوطنات التي يقيم فيها 400 ألف شخص يشكل 3% من مجمل مشاريع البناء في إسرائيل.

وفي الفترة الأخيرة، أدى قرار نقابة طلاب بريطانية الانضمام إلى حملة المقاطعة العالمية، والمحاولة الفلسطينية لتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى جعل مسألة المقاطعة في صلب النقاش السياسي. وخصص البرلمان الإسرائيلي مناقشاته يوم الأربعاء الماضي لهذه القضية.

المصدر : الفرنسية