خميس بن بريك-تونس

احتفى صندوق الصداقة القطري بعد عامين على إنشائه في تونس بأفضل عشرة مشاريع صغرى ومتوسطة من أصل ألف مشروع استثماري ساهمت بشكل مباشر في توظيف آلاف الشباب التونسيين في بلد يعاني من ارتفاع نسب البطالة والفقر.

وفي حفل أقيم أمس الجمعة لإحياء الذكرى الثانية لإنشاء الصندوق منح وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية عشر جوائز للمشاريع الرائدة التي حصل أصحابها الشباب على تمويلات كبيرة من الصندوق عبر شركائه الممولين.

وقال وزير الخارجية القطري إن صندوق الصداقة القطري ساهم منذ تأسيسه عام 2013 بخلق خمسة آلاف فرصة عمل مباشرة و14 ألف فرصة بشكل غير مباشر، كاشفا أن تمويلاته مكنت من إنشاء ألف شركة جديدة.

وقال العطية للجزيرة نت إن الصندوق استثمر نحو 79 مليون دولار خلال العامين الماضيين لإنشاء وتمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مضيفا أن الصندوق يطمح إلى تحقيق خمسين ألف فرصة عمل جديدة.

واعتبر أن متابعة المشاريع ودعم الشركاء الممولين -وهم عبارة عن مؤسسات حكومية خاصة تساند إطلاق المشاريع الخاصة- "شرط أساسي لديمومة المشاريع الصغرى والمتوسطة التي ساهم الصندوق في تمويلها ومساعدة الشباب بتونس على تحقيقها".

بوشوشة: مشروعي يشغل ستة مهندسين (الجزيرة)

تمويل ودعم
ويقول المهندس التونسي الشاب خالد بوشوشة -الذي فاز بجائزة أحسن مشروع ذي توجه تكنولوجي- للجزيرة نت إن مشروعه نجح في الحصول على تمويل من صندوق الصداقة القطري بواسطة جمعية تنموية خاصة تدعى "انطلاق" التي قال إنها مولت مشروعه -الذي تقدر قيمته بنحو 140 ألف دولار- بنسبة 60%.

وأكد أن مشروعه المتمثل في تطوير إنتاجية مربي النحل بواسطة استخدام التكنولوجيا لمعالجة وحماية المناحل "لقي آذانا صاغية وإحاطة فنية من قبل الجهات المانحة التي رافقتني طوال المشروع وساهمت في تحقيق ما كنت أطمح إليه".

وقال بوشوشة إن مشروعه يشغل في الوقت الحالي ستة مهندسين شبان، وإن هذا الرقم سيتضاعف العام المقبل، مشيرا إلى أن مشروعه الذي لا يزال في طور الاختبار بدأ بإقامة صلات مع عديد الفلاحين في تونس والخارج من أجل تسويق حلوله.

 العذاري: الصندوق ساهم في تعزيز ثقافة المبادرة (الجزيرة)

مشكلة البطالة
ويرى أن فكرة تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة من صندوق الصداقة القطري وغيره من الممولين قادرة على خلق فرص عمل في البلاد التي وصل فيها معدل البطالة إلى 15%، مشيرا إلى أن البطالة تفاقمت لدى المهندسين بشكل كبير، وأن الحل الأنسب لهم هو مساعدتهم على "إحداث مشاريعهم الخاصة".

ويتفق وزير التشغيل التونسي زياد العذاري مع هذا المنهج، فهو يرى أن المبادرة الخاصة لبعث المشاريع قادرة على حل جزء كبير من مشكلة البطالة المستفحلة، خصوصا لدى خريجي الجامعات، داعيا إلى عدم الاكتفاء بثقافة الحصول على وظيفة في القطاع الحكومي الذي أصبحت طاقته محدودة.

وقال للجزيرة نت إن صندوق الصداقة القطري ساهم خلال سنتين في تعزيز ثقافة المبادرة الخاصة لبعث المشاريع وتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، معتبرا أنه "من أنجح الصناديق التمويلية التي تساعد الشباب التونسيين على نحت مستقبلهم".

المصدر : الجزيرة