وقعت خمسون دولة -بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بكين اليوم الاثنين- الاتفاق الذي يرسي القانون الأساسي لبنك التنمية الآسيوي الجديد بناء على مبادرة أطلقتها الصين التي سيكون لها دور مهيمن فيه.

وكانت أستراليا أول دولة مؤسسة وقعت بالأحرف الأولى الوثيقة التي ترسي الإطار القانوني للبنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية خلال حفل أقيم بقصر الشعب الكبير في ساحة تيان إنمين.

وتلتها إلى التوقيع 49 دولة أخرى ليكون بذلك عدد الدول المؤسسة في الوقت الحاضر خمسين دولة، على أن تنضم إليها بحلول نهاية السنة سبع دول أخرى كانت ممثلة في مراسم التوقيع من غير أن تشارك فيها، وهي الدانمارك وبولندا وجنوب أفريقيا والكويت وماليزيا والفلبين وتايلاند.

وبنك الاستثمار البالغ رأسماله مئة مليار دولار سيبدأ العمل بحلول ديسمبر/كانون الأول القادم، ويفترض أن يساهم في تمويل أشغال تتعلق بالبنى التحتية في آسيا التي تعاني من نقص حاد بالتمويل في هذا المجال.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم "إن مبادرتنا مصممة من أجل تلبية الحاجات إلى تطوير البنى التحتية في آسيا، كذلك لتعميق التعاون الإقليمي"، واصفا مراسم التوقيع بأنها "مرحلة ذات أهمية تاريخية".

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الصين ساهمت بمبلغ 29.78 مليار دولار في رأسمال البنك بحقوق تصويت تبلغ 26.06% من إجمالي أصوات الجمعية العمومية للبنك لتصبح أكبر مساهم فيه وتليها الهند وروسيا من بين 57 دولة تساهم في البنك.

وتسمح حقوق التصويت للحكومة الصينية ما يمنحها "أقلية معطلة"، إذ إن بعض القرارات البنيوية تفترض أغلبية 75% من الأصوات.

والهند هي ثاني أكبر مساهم في البنك، حيث تبلغ حصتها 8.4%، تليها روسيا بـ6.5%.

وبين الدول المؤسسة غير الآسيوية فإن ألمانيا هي أكبر دولة مساهمة بنسبة 4.5% ثم فرنسا 3.4% والبرازيل 3.2%.

وقال شي ياوبين نائب وزير المالية الصيني "إن مساهمة الصين وحجمها في الأصوات هما نتيجة طبيعية للقوانين التي قررها مجمل الأعضاء المؤسسين".

ونجحت الصين بعد إطلاق المشروع في نهاية 2014 في ضم عدد من الدول الغربية إليه، فيما امتنعت الولايات المتحدة واليابان القوتان الاقتصاديتان العالميتان الأولى والثالثة عن المشاركة في المشروع.

وأعربت واشنطن عن تحفظات شديدة على البنك الاستثماري مبدية مخاوفها حيال معايير الحوكمة فيه وافتقاره إلى الشفافية ومنافسته لهيئات أخرى قائمة، كما أنها تخشى أن تستخدم بكين هذا البنك لخدمة مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية.

والواقع أن بنك الاستثمار في البنى التحتية يشكل وزنا في مقابل هيمنة الولايات المتحدة وكذلك اليابان على البنك الدولي والمصرف الآسيوي للتنمية.

وقال الأوروبيون -الذين انضموا إلى المشروع- إنهم يريدون التأثير على سير المفاوضات والمساهمة في تحديد معايير الحوكمة للمؤسسة المزمع إنشاؤها بدل أن يبقوا على حدة.

المصدر : وكالات