أغلقت مؤشرات البورصة الكويتية اليوم على انخفاض بـ0.2% بعدما فتحت على هبوط بأكثر من 1%، وذلك في أول جلسة تداول بعد التفجير الذي ضرب مسجد الإمام الصادق، والذي أودى الجمعة بحياة 27 شخصا.

ويعزى هبوط سوق الأسهم الكويتية إلى تحركات المضاربين الراغبين في استغلال حدث الهجوم، وبيع أسهمهم بأسعار مرتفعة تمهيدا لشرائها من جديد بأسعار أقل في الأيام المقبلة.

ورجح محللون استطلعت وكالة رويترز للأنباء آراءهم أن تكون المحفظة الوطنية الحكومية قد تدخلت لمساندة البورصة في ظل حالة القلق التي يعيشها البلد النفطي الذي نعم بعقود من الاستقرار الداخلي.

وقد انخفض المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت من 15600 نقطة في العام 2008 قبيل الأزمة العالمية ليصل حاليا 6200 نقطة ودون أمل كبير في انتعاش قريب. وتوقف نشاط الاكتتابات الجديدة منذ ذلك الحين، وقلت عمليات إدراج الشركات الجديدة في سوق الأسهم.

البعد الأمني
وقالت المحللة المالية المستقلة صفاء زبيب في اتصال مع رويترز إن هجوم مسجد الصادق أضاف بعدا جديدا لمتاعب البورصة الكويتية وهو البعد الأمني، مضيفة أن السوق المالية تعاني من عدة مشاكل سابقة وهي تدني الأداء وغياب المحفزات والخروج النهائي لبعض الشركات.

ورجحت زبيب وجود دور للمحفظة الوطنية في تقليص خسائر اليوم، لكنها اعتبرت أن مثل هذه الحلول مؤقتة ولا يمكن أن تعالج الأزمات الهيكلية للبورصة الكويتية، ومن هذه الأزمات غلبة نشاط المضاربة على مجمل التداولات على حساب النشاط الاستثماري.

من جانب آخر، قال المدير التنفيذي لشركة الفارابي للاستثمار فؤاد عبد الرحمن الهدلق إن أسعار الأسهم وصلت إلى مستويات من الانخفاض لم يعد يقبل المتداولون أن تتفاقم أكثر، مضيفا أن قلق المتداولين والمستثمرين تركز على الخوف من حدوث "فتنة"، لكن الكويتيين أظهروا قدرا من الوحدة الوطنية والترابط مما جعل هذا القلق يتبدد، على حد قوله.

المصدر : رويترز