يوقع غدا الاثنين مندوبو 57 بلدا اتفاقا بشأن البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية في بكين، الذي يمثل أحد أكبر نجاحات السياسة الخارجية للصين.

وسيوقع الأعضاء المؤسسون للبنك مواد الاتفاق الذي يحدد حصة كل عضو ورأس المال الأولي للبنك.

وسيبدأ البنك برأسمال مرخص له قدره 50 مليار دولار، على أن يتم رفعه لاحقا إلى 100 مليار دولار.

ومن المرجح أن تبلغ حصة الصين بين 25 و30%، وستكون الهند ثاني أكبر مساهم بحصة قد تبلغ 10 إلى 15%.

وبحسب مسودة وثيقة لوزارة المالية الصينية، تنوي ألمانيا الحصول على حصة نسبتها 4.1% لتصبح رابع أكبر عضو بعد الصين والهند وروسيا.

وكانت أستراليا قالت يوم الأربعاء الماضي إنها ستساهم بمبلغ 930 مليون دولار أسترالي (719.36 مليون دولار) على مدى خمس سنوات، لتصبح سادس أكبر مساهم.

وتقول الصين إنها لن تملك حق النقض في البنك، على العكس من البنك الدولي الذي تملك الولايات المتحدة حقا محدودا للنقض فيه.

وكانت الولايات المتحدة عارضت بادئ الأمر فكرة إنشاء مؤسسة متعددة الأطراف يُنظر إليها كمنافس للبنك الدولي الخاضع لهيمنة الغرب وللبنك الآسيوي للتنمية؛ لكنه استقطب عددا كبيرا من الحلفاء البارزين لواشنطن مثل بريطانيا وألمانيا وأستراليا وكوريا الجنوبية. ومن بين الأعضاء المؤسسين الآخرين معظم الدول الآسيوية ودول من الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية. بينما كانت اليابان والولايات المتحدة أكبر بلدين غير ممثلين في البنك، وتقول الصين إن الباب مفتوح لانضمامهما.

وقال مالكوم كوك من معهد دراسات جنوب شرق آسيا في سنغافورة، إنه انتصار دبلوماسي وإستراتيجي كبير للصين، لكن توقيع هذا العدد الكبير يعني أن إدارة البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية ستكون عملية معقدة، فكلما زاد عدد الدول المشاركة زادت المصالح وسيرغب كل عضو أن تكون المؤسسة في خدمة مصالحه.

وقال دبلوماسي غربي رفيع في بكين إن الصين لم تجد خيارا عدا تأسيس بنكها الخاص بعد أن عرقلت واشنطن محاولات متكررة لإصلاح المؤسسات القائمة مثل صندوق النقد الدولي لأخذ دور الصين -كثاني أكبر اقتصاد في العالم- في الحسبان.

المصدر : رويترز