تستعد إيران لزيادة حصتها في المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة لتصبح ثالث أكبر مساهم في المؤسسة، وذلك من أجل مساعي طهران لمرحلة ما بعد التوصل لاتفاق نووي مع القوى الغربية وتخفيف العقوبات على تجارتها الخارجية وتعاملاتها المالية.

وجاء قرار للمؤسسة هذا الشهر بأن إيران ستزيد حصتها على ثلاثة أقساط متساوية، يستحق الأول منها في غضون ستة أشهر لكن لطهران أن تدفع أيها أو كلها قبل الموعد المذكور.

وتعمل المؤسسة -التي يقع مقرها بمدينة جدة السعودية- على النهوض بتمويل التجارة وفقا للمبادئ الإسلامية التي تحظر التعامل بنسبة الفائدة، ويساهم في رأس مال المؤسسة 56 مساهما بينهم 31 بلدا ويعد البنك الإسلامي للتنمية أكبر المساهمين بنحو 266 مليون دولار تليه السعودية بمائة وعشرين مليون دولار.

ومن شأن زيادة دور إيران في المؤسسة أن تساعد على إعادة بناء علاقاتها التجارية الخارجية في حالة تخفيف العقوبات الغربية، ويتوقف ذلك على كون المفاوضات الجارية بين طهران والقوى العالمية ستسفر عن اتفاق بشأن برنامجها النووي.

زيادة حصة
وكانت الجمعية العامة السنوية للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وافقت في قرار لها هذا الشهر على زيادة حصة إيران بواقع ثمانية آلاف وخمسمئة سهم، ويقول التقرير السنوي للمؤسسة إن السهم الواحد يساوي عشرة آلاف دولار ما يعني أن إيران ستدفع 85 مليون دولار لرفع حصتها.

ولم تكن حصة طهران تزيد على 1.92 مليون دولار في نهاية العام 2013، وكانت تحتل المرتبة 22 في لائحة المساهمين.

ومنذ إنشاء المؤسسة في العام 2008 بلغت قيمة تمويلات التجارة التي أقرتها لصالح إيران 594 مليون دولار جميعها قبل 2012، وهي السنة التي جرى فيها تشديد العقوبات على طهران على خلفية الاشتباه في الطابع العسكري لبرنامجها النووي.

يشار إلى أن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة أقرت في العام الماضي تمويل صفقات قيمتها 5.2 مليارات دولار مقابل صفقات بقيمة 3.4 مليارات دولار في 2013، ويستحوذ تمويل التجارة بقطاع الطاقة بثلاثة أرباع تمويلات المؤسسة.

المصدر : رويترز