قالت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي أمس إن الهجوم المسلح على فندق بولاية سوسة استهدف ضرب السياحة والاقتصاد. ويعاني قطاع السياحة منذ اندلاع الثورة ضد نظام زين العابدين بن علي من اضطرابات أمنية أضرت بأدائه كثيرا.

وأضافت الوزيرة أن الهجوم وقع في ذروة الموسم السياحي، وهو ما سيؤثر سلباً على السياحة، واعتبرت أن الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية كارثة على اقتصاد البلاد، وأن الخسائر ستكون كبيرة ولكن الخسائر البشرية أكبر.

وقد بدأ عشرات السياح مغادرة البلاد بعد الهجوم، إذ حزم العديد من الأجانب حقائبهم في سوسة وغادروا الفندق بعد الهجوم.

وقالت شركة توريستك يونيون إنترناشيونال للسياحة أمس إنها تنظم رحلات جوية للسياح الراغبين في العودة من تونس، مضيفة أن الذين حجزوا لقضاء عطلات بتونس يمكنهم إعادة الحجز أو إلغاء الرحلات دون تكاليف.

سياح جرحى يعالجون قرب مكان الهجوم على منتجع بسوسة (رويترز)

إجلاء سياح
وأعلنت شركتا تنظيم الرحلات البريطانية تومسون وفرست تشويس اليوم أنهما أرسلتا عشر طائرات لنقل قرابة 2500 سائح من تونس، وأضافت الشركتان أن العديد من قتلى وجرحى الهجوم هم من عملائهما.

وقالت الشركتان إنهما ستلغيان كافة رحلاتهما المبرمجة الأسبوع المقبل إلى تونس، وستمنحان في المقابل بدائل لعملائهما لقضاء عطلاتهم مثل جزر الكناري الإسبانية وكاب فيرد وردويس.

وذكرت رابطة شركات الرحلات البريطانية أنها تستشير وزارة الخارجية البريطانية بشأن وضع تونس على الأمد البعيد.

وكان قد زار البلاد في العام الماضي ستة ملايين سائح معظمهم أوروبيون، ويشكل قطاع السياحة 7% من الاقتصاد، وهو أول مصدر للنقد الأجنبي كما أنه أكبر مشغل لليد العاملة بعد قطاع الزراعة، إذ يعمل في السياحة نحو أربعمئة ألف يمثلون أكثر من 10% من القوى العاملة.

ويعد هجوم أمس الأسوأ في تاريخ تونس الحديث، وثاني مذبحة كبرى هذا العام بعد هجوم مسلحين على متحف باردو في العاصمة في مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات,الجزيرة