دعا رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في وقت متأخر أمس إلى تنظيم استفتاء عام في الخامس من الشهر المقبل، على صفقة الإنقاذ المالي التي قدمها الدائنون الدوليون. ويعقد وزراء مالية منطقة اليورو اليوم اجتماعا وصف بالحاسم حول أزمة اليونان.

ووصف تسيبراس -في خطاب تلفزيوني وجهه لشعبه- الصفقة بأنها صعبة وتحمل اليونانيين أعباء جديدة، مضيفا أن مقترحات الدائنين "تخالف القواعد الاجتماعية والحقوق الأساسية الأوروبية".

وقال تسيبراس إن الدائنين وجهوا "إنذارا للديمقراطية اليونانية والشعب اليوناني"، موضحا أن المقرضين طلبوا من الحكومة اليونانية قبول الاقتراحات التي تحمّل اليونانيين أعباء جديدة لا تطاق، وتقوض انتعاش الاقتصاد والمجتمع. وهي اقتراحات لا تقتصر فقط على استمرار حالة عدم اليقين، بل توسع الفوارق الاجتماعية أكثر.

وأوضح المسؤول اليوناني أن مقترحات الدائنين التقشفية تدخل "فوضى على سوق العمل، وتشمل اقتطاعات من معاشات التقاعد ورفعا لضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية".

مهلة
وقال مسؤول حكومي يوناني أمس إن الدائنين أمهلوا حكومة أثينا 24 ساعة للرد على اقتراح بشأن تقديم مساعدات مالية مقابل إجراء إصلاحات، واعتبر وزير الإصلاح الإداري اليوناني جورج كاتروغالوس أن "الاستفتاء لن يكون بنعم أو لا على البقاء في منطقة اليورو، بل على الاتفاق الذي قد يتم التوصل إليه".

فاروفاكيس: مقترحات الدائنين تنذر بمزيد من الإضعاف لاقتصاد اليونان (غيتي/رويترز)

وكانت أثينا رفضت مقترحا للدائنين بالحصول على مساعدات مالية بقيمة 12 مليار يورو (13.4 مليار دولار) على أربع دفعات حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومساعدة عاجلة بقيمة 1.6 مليار يورو (1.7 مليار دولار) لسداد دين مستحق في آخر الشهر.

ولكن هذه المساعدات مشروطة بتنفيذ أثينا الإصلاحات المطلوبة، واعتبر وزير المالية يانيس فاروفاكيس أن المقترحات صيغت بطريقة تنذر بمزيد من الإضعاف للاقتصاد اليوناني.

اجتماع
وفي سياق متصل، يعقد وزراء مالية منطقة اليورو في منتصف اليوم بتوقيت غرينتش اجتماعاً آخر في العاصمة البلجيكية بروكسل لبحث أزمة ديون اليونان، ووصف الاجتماع بالحاسم وبالفرصة الأخيرة للتوصل لاتفاق بين اليونان ودائنيها، وإلا ستتخلف أثينا عن سداد ديونها وتخرج من منطقة اليورو.

وقد صدرت تصريحات متضاربة بشأن مشاركة اليونان في اجتماع وزراء مالية اليورو اليوم، وذلك على إثر الإعلان المفاجئ عن تنظيم الاستفتاء، لكن المتحدث باسم تسيبراس أكد رسميا مشاركة أثينا في الاجتماع.

وذكر مسؤول في منطقة اليورو أن اجتماع وزراء المالية "لا يزال قائما" دون استبعاد بحث "الخطة البديلة"، وهو ما تريده بعض الدول الأعضاء، وتتعلق هذه الأخيرة في الخطة التي ستعتمدها منطقة اليورو في حال عدم توصل اليونان ودائنيها إلى اتفاق.

المصدر : وكالات