بعد مرور أسبوع على فتح السلطات السعودية بورصتها أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، يقول مديرو صناديق استثمار مشتركة أميركية إنهم مهتمون بهذه السوق الأكبر عربيا، لكنهم لا يتعجلون الاستثمار فيها.

وما تزال تدفقات الاستثمار من الصناديق الأجنبية أقل مما كان متوقعا، ويرجع الأمر في جزء منه إلى أن شركات صناديق الاستثمار الأميركية مثل "فيدلتي" و"هاردنغ لوفنر" منكبة على استيعاب اللوائح التنظيمية العديدة التي وضعتها هيئة السوق المالية السعودية لتداول المستثمرين الأجانب.

ويقول مدير قسم الأسواق الناشئة لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في "فيدلتي" آدم كوتاس إن المستثمرين عاكفون حاليا على استيعاب الشروط والتخطيط وليسوا في مرحلة الاستثمار. ويضيف كوتاس أن الرسالة التي يبعثون بها هي أن فتح بورصة الرياض "كان مجرد تطور وليس ثورة"، متوقعا أن تأتي مرحلة الاستثمار في الأشهر القليلة المقبلة.

معرفة القواعد
ويشير أشا ميهتا كبير مديري الاستثمار بمحفظة الأسواق الناشئة التي تدير موجودات بقيمة 70 مليار دولار في العالم -وهي تابعة لمؤسسة أكاديان آسيت مانجمنت- إلى أن المؤسسة مهتمة بالسوق السعودية ولكنها لا تعرف القواعد المنظمة، و"لذلك نتحرك ببطء لأن العملية بالنسبة للمستثمر ما زالت غامضة جدا".

متداول يتابع أداء الأسهم المدرجة
في البورصة السعودية (رويترز)

ويرى مدير استثمار الشرق الأوسط بمؤسسة "آشمور" جون سفاكياناكيس أن شهية المستثمرين الدوليين تتزايد تجاه السوق السعودية، ولكن من غير المتوقع أن تتحول هذه الشهية إلى استثمارات فعلية في الأمد القريب.

وتشترط السلطات التنظيمية السعودية على المستثمر الأجنبي الراغب في تداول أسهم ببورصتها أن يدير استثمارات تفوق قيمتها خمسة مليارات دولار، وأن يكون له سجل تجربة في الاستثمار خارج البلدان التي يوجد فيها مقره لا يقل عن خمس سنوات.

شروط الاستثمار
ووفق الاشتراطات أيضا، لا يجوز لمستثمر أجنبي واحد امتلاك أكثر من 5% من شركة مدرجة في البورصة السعودية، ولا يجوز أن تزيد الاستثمارات الأجنبية الكلية في شركة ما عن 49%، وبالإضافة إلى ذلك يوجد سقف نسبته 20% لكل المستثمرين الأجانب المؤهلين في أي سهم، ولا يمكن أن تفوق حيازة الأجانب في السوق ككل عن 10%.

يشار إلى أن استثمار الأجانب في بورصة الرياض اقتصر -قبل قرار فتحها- على شراء الأسهم في السوق بشكل غير مباشر عبر عقود المقايضة أو صناديق المؤشرات المتداولة.

المصدر : رويترز