خرج وزراء مالية منطقة اليورو اليوم الاثنين من اجتماع طارئ مع المسؤولين اليونانيين متفائلين بإمكانية التوصل هذا الأسبوع إلى اتفاق طال انتظاره لحل أزمة الديون اليونانية، ومرحبين بالإصلاحات الجديدة التي قدمتها حكومة أثينا للدائنين.

وأشار الوزراء إلى ضرورة بذل مزيد من الجهد للتوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع لحل أزمة اليونان، واتفقوا على الاجتماع مجددا قبل نهاية الأسبوع بعدما استعرضت اليونان التفاصيل مع دائنيها الدوليين ممثلين في المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

ورحب وزراء مالية دول منطقة اليورو -وعددها 19 دولة- بعرض يوناني جديد لتطبيق إصلاحات مقابل الحصول على مساعدات مالية طارئة لتفادي التخلف عن سداد الديون، لكنهم قالوا إنه يحتاج إلى دراسة مفصلة، وإن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل أن يقرروا إن كان سيقود إلى اتفاق.

مضمون المقترحات
ولم يكشف النقاب رسميا عن مضمون المقترحات اليونانية، ولكن مسؤولين في أثينا صرحوا بأن السلطات هناك سلمت على مضض ببعض مطالب الدائنين المتعلقة برفع الضرائب وإجراء خفض في نظام التقاعد المبكر، وتخفيضات أخرى للإنفاق، لضمان بلوغ الموازنة اليونانية الأهداف الموضوعة لها.

وذكرت الصحف اليونانية اليوم أن اقتراحات أثينا الجديدة تتمحور حول نسب ضريبة القيمة المضافة، وإجراءات التقاعد المبكر، وزيادات ضريبية لتغطية جزء كبير من العجز في الموازنة.

وقال رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم في مؤتمر صحفي إن الدائنين تبلّغوا في وقت متأخر بالمقترحات الجديدة لليونان، وبالتالي لم يكن الوقت كافيا لإعطاء تقييم كامل ومتعمق لها.

بريبين أمان: اليونان قدمت لأول مرة
منذ أسابيع مقترحات فعلية (غيتي/الفرنسية)

وثيقة شاملة
ووصف ديسلبلوم الوثيقة اليونانية بأنها واسعة النطاق وشاملة، لكنه قال إنه يتعين الانتظار لرؤية إن كانت التفاصيل من شأنها بالفعل إصلاح المالية العامة لأثينا بشكل مستدام.

وأعلن رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك قبل بدء قمة لقادة لمنطقة اليورو اليوم في بروكسل أن اليونان تقدمت الاثنين بأول "اقتراحات فعلية لها منذ أسابيع عدة".

وأوضح المتحدث باسم مجلس أوروبا بريبين أمان "لم يكن الهدف في أي وقت التوصل إلى اتفاق تقني في قمة منطقة اليورو"، مضيفا أن الهدف هو "إجراء نقاش سياسي صريح بين القادة، ونأمل أن يسرع ذلك المحادثات التقنية في الأيام المتبقية".

تصريح هولاند
وفي سياق متصل، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه يفضل التوصل إلى اتفاق "شامل ودائم" بشأن ديون اليونان بدلا من التوصل إلى اتفاق "جزئي"، حتى لو كان سيتم التوصل إليه مساء اليوم في قمة طارئة للاتحاد الأوروبي.

وتواجه اليونان المثقلة بديونها استحقاقات حاسمة يوم 30 يونيو/حزيران الجاري، إذ يتحتم عليها تسديد نحو 1.5 مليار يورو (1.7 مليار دولار) لصندوق النقد الدولي، وفي حال عدم حصولها على مساعدات مالية طارئة بقيمة 7.2 مليارات يورو (8.1 مليارات دولار) فستتخلف عن السداد، وعندها قد يقطع البنك المركزي الأوروبي التمويل الطارئ عن مصارفها.

المصدر : وكالات