قال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن اليوم إنه سيمضي قدما في تطبيق تخفيضات كبيرة في موازنة الرعاية الاجتماعية في بيان يلقيه الشهر المقبل، وذلك رغم تظاهر عشرات الآلاف أمس في وسط لندن احتجاجا على تدابير التقشف.

وقال أوزبورن ووزير التأمينات الاجتماعية أيان دانكان سميث، إن الحكومة ستنفذ خطط خفض موازنة التأمينات الاجتماعية بنحو 12 مليار جنيه إسترليني (19 مليار دولار) من الموازنة السنوية البالغ حجمها 220 مليار جنيه إسترليني (349 مليار دولار)، وتشمل التخفيضات معاشات المسنين.

ويصل العجز في الموازنة البريطانية حاليا إلى أقل من 5% من إجمالي الناتج المحلي، وهو معدل أكبر من كل الاقتصادات المتقدمة، وتقول حكومة رئيس الوزراء ديفد كاميرون إن المعدلات المرتفعة للدين العام تجعل البلاد أكثر عرضة للهزات المالية في حال حدوث أزمة مالية عالمية أخرى.

أوزبورن: سنقلص موازنة التأمينات الاجتماعية بـ12 مليار جنيه إسترليني (غيتي)

وكانت وسائل الإعلام البريطانية قد ذكرت سابقا أن أوزبورون يتعرض لضغوط من زملائه في الحكومة لوقف التخفيضات التي من المرجح أن يتأثر بها بشكل كبير أصحاب الدخول المنخفضة.

احتجاجات
وكان عشرات الآلاف خرجوا مساء أمس في مسيرة انطلقت من بنك إنجلترا في الحي المالي بلندن إلى البرلمان للاحتجاج على أي تخفيضات أخرى، واعتبر المحتجون أن هذه الأخيرة غير ضرورية وستؤدي إلى تفاقم عدم المساواة.

وحمل المتظاهرون لافتات تقول "أنهوا التقشف الآن" و"تحدوا حكم المحافظين"، وشارك في المظاهرة قرابة ربع مليون شخص بحسب المنظمين، ومن بين المشاركين مشاهير من الفنانين إلى جانب قيادات نقابات عمالية وسياسيين من حزبي العمال والخضر. وحمل متظاهرون لافتات تندد بسياسات رئيس الوزراء البريطاني، كما جرت مظاهرات مماثلة في مدن أخرى مثل غلاسكو وليفربول.

وقال الأستاذ الجامعي غاريث هاردي لوكالة رويترز، "الجميع من كل أنحاء البلاد موجودون هنا لأنهم لا يريدون المزيد من التقشف وعمليات الخفض (في الإنفاق) والخصخصة".

وكان حزب المحافظين في بريطانيا قد حقق فوزا غير متوقع بأغلبية واضحة في الانتخابات العامة التي جرت الشهر الماضي، بعد خمس سنوات قاد خلالها ائتلافا ركز على خفض الإنفاق العام في محاولة لخفض العجز الكبير في الموازنة.

المصدر : وكالات