تصاعدت في الأيام الأخيرة دعوات لمقاطعة اللحوم الحمراء والبيضاء في السوق الفلسطينية، وذلك في أعقاب الارتفاع الذي وصفته جمعية حماية المستهلك بـ"الجنوني" لأسعارها.

ودعت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني -في بيان لها- المواطنين إلى مقاطعة اللحوم بأنواعها إلى أن تعاود الأسعار انخفاضها، وقال رئيس الجمعية صلاح هنية إن "جشع التجار وغياب الرقابة الرسمية من قبل وزارة الاقتصاد والمستهلك الفلسطيني هي أسباب ارتفاع أسعار اللحوم".

وأضاف هنية لوكالة أنباء الأناضول أن التجار يبدؤون برفع أسعار السلع مع المواسم التي يُعتقد أن الطلب عليها يزيد فيها مثل رمضان والأعياد، ويترافق ذلك مع ضعف أو حتى غياب منظومة الرقابة الحكومية على الأسواق.

وأضاف المتحدث أن المستهلك "شريك دون أن يعلم في ارتفاع أسعار السلع، وخاصة اللحوم بأنواعها، لأنه يبدأ بشكل لا إرادي في شراء كميات كبيرة من اللحوم مع اقتراب أو دخول رمضان، ما يعني زيادة في الطلب عليها".

تجار اللحوم يعمدون إلى زيادة أسعارها بمناسبة رمضان لارتفاع الطلب عليها (الجزيرة)

مستويات الأسعار
وبلغ سعر الكيلوغرام من لحم العجل 65 شيكلاً (17 دولارا)، ويرتفع السعر عن ذلك كثيرا في بعض المتاجر مع دخول شهر رمضان المبارك، ويناهز سعر كيلو لحم الضأن 75 شيكلاً (19.6 دولارا)، وسعر كيلو الدجاج 21 شيكلاً (5.5 دولارات).

وتراوحت نسبة الارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء في الأسبوعين الماضيين بين 20% و32%، ولم تصدر وزارة الاقتصاد الوطني قائمة استرشادية بأسعار السلع إلا اليوم.

وأرجع زكريا السلاودة -وكيل مساعد القطاع الفني بوزارة الزراعة الفلسطينية- الارتفاع بأسعار اللحوم إلى اعتماد السوق الداخلية في سد حاجياتها على إسرائيل، موضحا أنه وفقاً للاتفاقيات الموقعة فإن استيراد اللحوم يتم من إسرائيل، مع إمكانية استيراد كميات متفق عليها وفق نظام الحصص بشكل سنوي، ويشير إلى أن الجانب الفلسطيني لم يلجأ للحصص منذ سنوات.

انخفاض متوقع
وتوقع السلاودة انخفاض الأسعار بحلول نهاية الأسبوع الجاري على أقصى تقدير، وذلك نتيجة منح تراخيص استيراد لعدد من التجار من أجل شراء العجول لتغطية حاجة السوق.

ويغطي الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء 60% من الطلب الداخلي، في حين يتم استيراد النسبة المتبقية من إسرائيل، في حين يحقق الفلسطينيون اكتفاء ذاتيا من لحوم الدواجن.

المصدر : وكالة الأناضول