قال وزير الدولة اليوناني نيكوس باباس اليوم الأحد إن بلاده لا ترغب في استمرار مساعدة صندوق النقد الدولي لها، وذلك قبل يوم من انعقاد قمة أوروبية استثنائية ستحسم إذا كانت أثينا ستظل ضمن منطقة اليورو، فيما قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الحكومة اليونانية قدمت مقترحات جديدة إلى دائنيها في محاولة لتفادي تخلفها عن سداد ديونها.

وأعرب باباس -وهو أحد المسؤولين عن ملف المفاوضات مع الدائنين ومقرب من رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس- في تصريحات لصحيفة محلية عن أمل بأن التوصل إلى حل لأزمة بلاده دون مشاركة النقد الدولي، مضيفا أن أوروبا "ليست بحاجة إلى الصندوق الذي اتهمه المسؤول اليوناني بأن لديه "أجندة أحادية وغير أوروبية على الإطلاق".

وكانت الدعوة قد وجهت لصندوق في نهاية 2009 للمساهمة في حزمة إنقاذ اليونان، وقد انضم إلى الدائنين الأوروبيين ممثلون في المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي لوضع خطة لحل أزمة ديون اليونان.

هولاند: أثينا قدمت مقترحات جديدة للدائنين للتوصل إلى اتفاق (غيتي/الفرنسية)

مقترحات جديدة
وفي سياق متصل، قال الرئيس الفرنسي اليوم إن اليونان قدمت مقترحات جديدة إلى صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي من أجل تجاوز الانسداد في المفاوضات الجارية منذ أشهر بين الطرفين للتوصل إلى خطة جديدة لمساعدة أثينا مقابل تنفيذ الأخيرة إصلاحات اقتصادية هي موضع خلاف بين الجانبين.

وترى الحكومة اليونانية أن تمديد حزمة الإنقاذ -التي تنتهي صلاحيته بنهاية الشهر الجاري- يجب أن يتم على شكل خطة إنعاش اقتصادي وليس عن طريق سياسة تقشف، وأن تترافق تلك الخطة مع تخفيف عبء الدين اليوناني.

وحددت أثينا المحاور الثلاثة للاتفاق المنتظر في مبادلة ديون اليونان البالغة قيمتها 27 مليار دولار، وهي ديون مستحقة لفائدة المركزي الأوروبي، وثانيا إعادة جدولة الديون المستحقة لصندوق النقد، وثالثا اعتماد برنامج نمو اقتصادي لفترة 2016/2021.

تنفيذ الإصلاحات
من جانب آخر، أصر وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله اليوم على ضرورة تنفيذ أثينا الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة مقابل الحصول على دفعة جديدة من أموال الإنقاذ بقيمة 7.2 مليارات يورو (8.1 مليارات دولار).

وقال شيوبله -مشيرا إلى إيرلندا والبرتغال وقبرص وإسبانيا- "نجحت سياستنا لتحقيق الاستقرار في الأعوام الماضية في دول أوروبية لم تتفق فقط على إصلاحات وإنما قامت أيضا بتنفيذها".

وأضاف أن ذلك يمكن أن يحدث في اليونان "ما دامت هناك إصلاحات قيد التطبيق".

المصدر : وكالات