على مشارف شهر رمضان الذي ترتفع فيه الأسعار تلقائيا، حاول وزير التموين المصري خالد حنفي بطريقته تلطيف قسوة الغلاء المتزامنة مع قسوة الحر، فبشر المصريين بسبعة جنيهات إضافية لكل مواطن كمنحة تموينية بمناسبة الشهر الفضيل.

وقال -في تصريحات لصحيفة الأهرام- إنه قرر صرف سبعة جنيهات إضافية لكل فرد مسجل بالبطاقات التموينية كمنحة بمناسبة شهر رمضان، يتم صرفها حتى نهاية الشهر جاري.

وأوضح أنه تم تخصيص خمسمئة مليون جنيه (65 مليون دولار)  لتمويل هذه الزيادة، لافتا إلى أن إضافة منحة رمضان تخدم المواطن وتسمح له بشراء ما يرغب من احتياجات ومستلزمات خلال شهر رمضان.

سخرية
وكالعادة, انطلقت موجة من السخرية اللاذعة على منحة "وزير الطعام" على وسائل التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين.

ودشن نشطاء وسم "هعمل_إيه_بالسبعة_جنيه" بحثا -كما يقولون- عن أفضل وسيلة لاستغلال الجنيهات السبعة التي ستصرفها لهم الدولة.

وحتى المغتربون الذين زادت أعدادهم كثيرا بعد الانقلاب العسكري كان لهم دور في السخرية مطالبين بحقهم في المنحة الرمضانية أسوة بمواطنيهم في الداخل. بل اعتبر ساخرون آخرون أن الناشط المفرج عنه محمد سلطان خسر كثيرا بتنازله الاضطراري عن الجنسية المصرية، فلن يحق له صرف الجنيهات السبعة.

وبرأي الساخرين أن الجنيهات السبعة الموعودة لا تساوي حتى دولارا واحدا، بينما قارب سعر الكيلوغرام الواحد من بعض الخضراوات في الأيام الأخيرة أربعة دولارات أي قرابة ثلاثين جنيها. وهذا ما أشعر قطاعا عريضا من المصريين بأن الدولة تسخر منهم بهذا المبلغ الذي لا يسمن ولا يغني من جوع خاصة في شهر رمضان الذي يتسابق فيه التجار في رفع الأسعار قبل التسابق في العبادات.

منحة الجنيهات السبعة تأتي في سياق محنة اقتصادية طاحنة لم تعد حتى دعاية النظام المصري قادرة على إخفاء قسوتها، حملت بعضهم صراحة على دعوة الناس للهجرة خارج الوطن.

ما لا يريد كثيرون استرجاعه في هذا الإطار أن هذه الأزمة المتفاقمة تأتي بعد أقل من ثلاثة أشهر من موسم وعود بالرخاء وبزيادة الاستثمارات في مصر صاحبت عقد المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ.

المصدر : الجزيرة