حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد اليونان من أن مهلة سداد الديون المترتبة عليها والتي تنتهي في 30 يونيو/حزيران الجاري لن تمدد، وفي حال عدم الالتزام ستعتبر متخلفة عن الدفع.

ويتزامن ذلك مع محادثات حاسمة لوزراء مالية منطقة اليورو الخميس بشأن اليونان تأتي بعد تحذيرات عدة من خروج أثينا من منطقة اليورو وحتى من الاتحاد الأوروبي إذا فشلت في التوصل إلى اتفاق مع دائنيها.

وقالت لاغارد -خلال مؤتمر صحفي في لوكسمبورغ قبل الاجتماع- إنه لا توجد أي فترة سماح لليونان لشهر أو شهرين كما تردد ذلك في تقارير إعلامية، مشددة على أنه في حال عدم التسديد في الأول من يوليو/تموز، فهذا يعني تخلفا عن السداد.

وفيما وضعت لاغارد تعليمات الصندوق أمام اليونان، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للبرلمان الألماني أنها لا تزال مقتنعة بالقدرة للتوصل إلى اتفاق ينقذ اليونان من الخروج من منطقة اليورو إذا وافقت على بعض التنازلات وكان لدى قادتها السياسيين النية المطلوبة لذلك.

وأكدت ميركل أن "جهود ألمانيا موجهة لإبقاء اليونان في منطقة اليورو".

ومن جهته رفض وزير المالية اليوناني ينيس فاروفاكيس التعليق، وهو الذي شكك الأربعاء في إمكانية التوصل إلى حل خلال محادثات لوكسمبورغ . وقال خلال زيارة الى باريس إن "الأمر يعود الآن إلى القادة السياسيين للتوصل إلى اتفاق".

أما مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي بيير موسكوفيتشي فقال للصحفيين في لوكسمبورغ إنه لا يرغب أن يصل الأمر إلى وقوف أوروبا كلها ضد دولة واحدة.
ميركل قالت إن جهود ألمانيا موجهة لإبقاء اليونان في منطقة اليورو (غيتي)
تراجع البورصة
وسجلت البورصة الأوروبية تراجعا تزامنا مع اجتماع لوزارة المالية في لوكسمبورغ من المرجح ألا يتوصل إلى حل بين الحكومة اليونانية الرافضة لسياسات التقشف ودائنيها.

ولا تتركز الآمال على اجتماع وزراء المالية اليوم، وإنما على قمة لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يومي الخميس والجمعة من الأسبوع المقبل.

ويتوقف مصير اليونان على اتفاق بشأن الاقتطاعات المالية والإصلاحات للحصول على 7.2 مليارات يورو من دائنيها (الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي)، حتى تتمكن من سداد الدين لصندوق النقد.

وكانت اليونان حازت على بعض الوقت في وقت سابق عبر جمع رزمة من أربع دفعات لصندوق النقد الدولي في مبلغ واحد من 1.6 مليار يورو يجب سداده في نهاية يونيو/حزيران، لتكون بذلك الدولة الأولى التي تلجأ إلى هذا الخيار منذ زامبيا في الثمانينيات.

ولم تنجح الجهات الدائنة حتى الآن في التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اليسارية في اليونان بشأن الإصلاحات التي يجدر بها اتباعها في ما يتعلق بنظام التقاعد وزيادة الضرائب مقابل حصولها على الجزء الأخير من خطة المساعدات لتفادي تخلفها عن سداد ديونها.

والأربعاء، حذر البنك المركزي اليوناني للمرة الأولى من أن فشل المفاوضات سيؤدي إلى تعثر اليونان من سداد ديونها وخروجها من منطقة اليورو و"على الأرجح" من الاتحاد الأوروبي.

وبالإضافة إلى 1.6 مليار دولار لصندوق النقد الدولي بحلول 30 بونيو/حزيران يفترض على اليونان سداد رزمة من الدفعات المترتبة عليها هذا الشهر أيضا، بالإضافة إلى 6.7 مليارات يورو للمصرف المركزي الأوروبي في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين.

وحذر رئيس الحكومة اليونانية الكسيس تسيبراس الأربعاء من أن إصرار الاتحاد الأوروبي على الاقتطاع من معاشات التقاعد قد يطيح بأي احتمال للتوصل إلى اتفاق.

ومن جهته قال الوزير والمفاوض اليوناني أوكليد تساكالوتوس في حديث نشرته صحيفة ليبيراسيون الفرنسية الخميس "محاورونا يصرون في كل مرة على خفض معاشات التقاعد. هذا غير معقول في بلد تم فيه خفض مرتبات التقاعد بشكل كبير منذ خمس سنوات وحيث يعيش ثلثا المتقاعدين تحت خط الفقر".

وتظاهر حوالى سبعة آلاف شخص في أثينا الأربعاء للاعتراض على طلبات الدائنين فرض إجراءات تقشف إضافية، وحملوا لافتات كتب عليها "انهوا التقشف" و"ديمقراطية، وليس ابتزازا".

المصدر : الفرنسية