تخطط سلسلة المطاعم السريعة الأميركية (ماكدونالدز) لإغلاق عدد كبير من فروعها بالولايات المتحدة في العام الجاري، وذلك لأول مرة منذ عقود. ويأتي ذلك بعد إعلانها في أبريل/نيسان الماضي إغلاق سبعمئة من فروعها حول العالم.

وقالت المتحدثة باسم سلسلة ماكدونالدز بيكا هاري إن الشركة ستغلق عددا من فروعها في الولايات المتحدة على نحو أكبر من تلك التي ستفتتحها، مشيرة إلى أن التخفيض سيكون محدودا مقارنة بالعدد الإجمالي لفروعها في الولايات المتحدة والبالغ حوالي 14 ألفا وثلاثمئة.

وأشارت هاري إلى أن عمليات الإغلاق هي جزء من مراجعة إستراتيجية لتمهيد الطريق للنمو المستقبلي، من دون أن تحدد قائمة المواقع التي تنوي الشركة إغلاقها.

منافسون جدد
وتعزى هذه الخطوة من لدن أكبر سلسلة مطاعم سريعة في العالم إلى هبوط في نشاطها في ظل بروز
منافسين جدد مثل سلسلة مطاعم "شيبولت" و"فاين غايز بيرغر" و"فريز" التي استطاعت كسر هيمنة ماكدونالدز واستقطاب عملاء في الولايات المتحدة.

وأقر المديرون التنفيذيون لماكدونالدز أيضا بأن قائمة الوجبات المعقدة نوعا ما أدت إلى طلبات غير دقيقة وأوقات انتظار أطول، كما أقروا بالفشل في مواكبة الأذواق المتغيرة.

ويقول المحلل الاقتصادي جون غوردون إن النجاح السابق لماكدونالدز قاد الشركة إلى ثقة مفرطة بالنفس، مشيرا إلى أنه من غير المتوقع أن يلوح انتعاش جديد بالأفق في ظل وضعها الحالي.

إعادة هيكلة
وكانت ماكدونالدز قالت في أبريل/نيسان الماضي إنها ستغلق سبعمئة من مواقعها حول العالم هذا العام بسبب أدائها الأقل من المتوقع، كما ستضع خططا لإعادة هيكلة الشركة للتخلص من الإجراءات البيروقراطية والتحرك على نحو أكثر سرعة.

وبحسب السجلات الأرشيفية للشركة، فإن مثل هذا التقليص في الولايات المتحدة لم يحدث منذ عام 1970.

ورغم ذلك، فإن ماكدونالدز ستظل سلسلة مطاعم الهمبرغر الأكبر في الولايات المتحدة، وما زالت تمتلك عدد مطاعم يصل إلى حوالي ضعف تلك التي تمتلكها سلسلة بيرغر كنغ، بحسب مؤسسة البحث المعروفة "إنداستريال تراكر تكنوميك".

وما زالت ماكدونالدز تنمو عالميا أيضا، حيث تخطط لإضافة نحو ثلاثمئة مطعم إلى سلسلة مطاعمها في العالم والبالغة حوالي 36 ألف مطعم، بحسب المسؤولين في الشركة.

المصدر : أسوشيتد برس