قال وزير التموين المصري خالد حنفي اليوم إن حكومة بلاده اشترت 5.3 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم التوريد الذي انتهى هذا الأسبوع.

وكان حنفي صرح الأسبوع الماضي بأن الموسم الذي بدأ في منتصف أبريل/نيسان الماضي ينتهي يوم الاثنين الماضي، وليس في منتصف يوليو/تموز كما كان مقررا سلفا.

وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية قوله إن إجمالي المشتريات من القمح المحلي ناهز 5.345 ملايين طن بنهاية الموسم. ويقترب الرقم المذكور من هدف الحكومة البالغ 5.3 ملايين طن، ويتجاوز بكثير توريدات موسم 2014 البالغة 3.7 ملايين طن.

وترجع وزارة التموين المستوى القياسي لمشتريات القمح المحلي إلى الأسعار المرتفعة التي عرضتها الحكومة على المزارعين لشراء محصولهم، وقد رصدت القاهرة هذا الموسم عشرة مليارات جنيه (1.3 مليار دولار) لشراء القمح المحلي، وحددت السعر عند 42 جنيها (5.5 دولارات) للأردب (حوالي مئة وخمسين كيلوغراما).

خالد حنفي: نصف القمح المستخدم في منظومة الخبز المدعوم محلي (رويترز)

تفسير مختلف
غير أن تجارا وخبراء يقولون إن السعر المرتفع يؤدي إلى تفاقم مشكلة تهريب مزمنة، إذ يبيع البعض القمح المستورد للحكومة على أنه محلي، وهو ما يرفع أرقام المشتريات المحلية.

وكان وزير التموين المصري صرح لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أمس بأن نصف القمح المستخدم في منظومة الخبز المدعوم تم الحصول عليه من المزارعين المحليين، وذلك مقارنة بنسبة 36% في العام المالي السابق، وتطمح الحكومة إلى رفع النسبة في غضون سنوات إلى أكثر من 70%.

يشار إلى أن مصر هي أكبر بلد مستورد للقمح في العالم، وقد عمدت في السنوات القليلة الماضية إلى تحديد أسعار لشراء المحصول المحلي تفوق الأسعار العالمية، وذلك سعيا إلى حفز المزارعين على زراعة القمح.

كما تهدف الحكومة المصرية من وراء زيادة مشترياتها من القمح المحلي إلى تقليص الواردات من القمح المستورد بالنظر إلى ضعف الاحتياطي من النقد الأجنبي الذي تمول به عمليات الاستيراد.

المصدر : وول ستريت جورنال,رويترز