تراجع عدد السياح الوافدين إلى إسرائيل في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 16% مقارنة بالعام الماضي. ويعزى تراجع السياح إلى تداعيات الحرب الأخيرة على قطاع غزة الصيف الماضي وانخفاض عدد السياح من روسيا وغرب أوروبا.

وقد كان القطاع السياحي في إسرائيل أكثر القطاعات تضررا من العدوان الأخير على القطاع، إذ يعزف السياح عن القدوم إلى مناطق تشهد اضطرابات.

ويقول الاقتصادي الإسرائيلي موطي باسوك إن نسبة الانخفاض كبيرة، ومن أهم أسباب هذا التراجع في عدد السياح الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة، مضيفا أنه منذ انتهاء الحرب قبل عشرة أشهر سُجل تناقص في عدد السياح القادمين إلى إسرائيل.

السياح الروس
غير أن تراجع عدد السياح -وهو الأكبر منذ خمس سنوات- لا يرتبط بتبعات العدوان الأخير على غزة فقط، بل يتعلق أيضا بانخفاض عدد السياح القادمين من روسيا ودول غرب أوروبا، وذلك بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية هناك، وتراجع الروبل الروسي واليورو مقابل الدولار.

مسافرون بمطار بن غوريون الذي عطلته صواريخ المقاومة لفترة إبان العدوان على غزة (رويترز-أرشيف)

وقد كانت روسيا ثاني أكبر مصدر للسياح إلى إسرائيل، غير أن عدد السياح الروس الوافدين انخفض بنسبة 30% في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، ولم يتجاوز عددهم 75 ألفا.

وقد أدت المتغيرات السابقة إلى إحداث ضرر بالغ بالفنادق في إسرائيل، والتي انخفضت نسبة الحجوزات فيها بنسبة 30%، ويقول رئيس اتحاد الفنادق في القدس المحتلة أرييه زومير إن 80% من السياح يأتون في مجموعات كنسية أو من منظمات، وقد ألغى الكثير منها سفره إلى إسرائيل نتيجة الحرب.

ويضيف زومير أن إعادة تنظيم مجموعات سياحية جديدة يتطلب ما بين عشرة أشهر وعام، ولهذا فإن انتعاش السياحة في إسرائيل بطيء وله أثر كبير على الفنادق.

عائدات القطاع
وحسب إحصائيات معهد الصادرات الإسرائيلي فإن عائدات السياح هوت في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 15% لتناهز 1.2 مليار دولار، وهي أقل حصيلة منذ خمسة أعوام.

وقد كانت صواريخ المقاومة الفلسطينية قد عطلت الحركة في مطار بن غوريون الدولي خلال العدوان الأخير، وألغيت رحلات عديدة إلى إسرائيل، وهو ما وجه ضربة قاصمة للسياحة الصيفية، وقدرت الخسائر الاقتصادية المباشرة آنذاك بقرابة 3.5 مليارات دولار، فضلا عن النفقات العسكرية التي تجاوزت ملياري دولار.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية