قال وزير مالية اليونان يانيس فاروفاكيس إن بلاده تحتاج إلى شطب جزء من ديونها، وأضاف في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تسمح لبلاده بسداد ديونها المستحقة في أقرب وقت ممكن.

وقال فاروفاكيس إنه سيوافق على الفور مع رفض أي مساعدات جديدة من الدائنين الدوليين إذا عرض الدائنون تخفيضات لتقليل الديون اليونانية. كما تحتاج اليونان إلى تمديد فترات سداد الديون المستحقة.

يأتي ذلك بينما أعلن صندوق النقد الدولي أن التوصل إلى اتفاق بشأن أزمة اليونان يتطلب "قرارات صعبة" من جانب أثينا, وأيضا من جانب شركائها الأوروبيين الذين يتعين عليهم القيام بمبادرة بشأن ديونها.

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في الصندوق أوليفييه بلانشار إن التوصل إلى "اتفاق ذي مصداقية يتطلب قرارات صعبة من جميع الأطراف"، وذلك في أعقاب انتهاء جولة جديدة من المفاوضات في بروكسل بين أثينا ودائنيها أمس الأحد إلى الفشل.

وأضاف في تعليق نشره الصندوق أنه لا سبيل للتوصل إلى اتفاق إذا لم يوافق حزب سيريزا الحاكم في اليونان على رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة وإجراء تخفيضات إضافية على المعاشات التقاعدية بغية تخفيف الأعباء التي ترزح تحتها مالية البلاد.

لكن بلانشار أكد أن التوصل إلى اتفاق يتطلب كذلك جهدا إضافيا من الأوروبيين الذين يتعين عليهم في آن واحد تقديم خطة مساعدة "مهمة" لليونان، وتخفيف عبء الدين عن كاهل هذا البلد عبر تمديد فترات السداد وخفض الفوائد، معترفا أن المعادلة المطروحة صعبة جدا.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قد قطع مفاوضات الإنقاذ الرفيعة المستوى مع مسؤولين يونانيين أمس، بعدما فشلت المفاوضات في إحراز تقدم لوجود "فجوات كبيرة" فيما يتعلق  بخطط الإصلاح في البلاد التي تعاني ضائقة مالية.

ولعدة أشهر، تتفاوض اليونان مع دائنيها -المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي- بشأن إصلاحات لازمة للحصول على 7.2 مليارات يورو (8.2 مليارات دولار) في شكل مساعدات إنقاذ.

يذكر أن الوقت ينفد ومن المقرر أن ينتهي الجزء الأوروبي من حزمة إنقاذ اليونان نهاية الشهر الجاري. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب، فإن أثينا ربما تفقد الأموال المتبقية تماما.

المصدر : وكالات