قال كبير خبراء البنك الدولي الاقتصاديين المختصين بمنطقة الخليج العربي إن انخفاض أسعار النفط أدى إلى إصلاحات لبرامج الدعم في دول المنطقة، لكن تلك الدول تحتاج بشدة إلى إيجاد سبل جديدة لتوزيع ثروتها النفطية وتقليص القطاع العام فيها.

وأضاف كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شانتا ديفاراجان على هامش مؤتمر بشأن اقتصادات المنطقة في مركز تشاتام هاوس البحثي في لندن، "ينبغي لتلك الدول حقا إيجاد سبيل جديد لتوزيع إيراداتها النفطية".

وأشار ديفاراجان إلى ضرورة معالجة تضخم القطاع العام، وقال "لم نلحظ تقليصا كبيرا للإنفاق العام... وتحتاج تلك الدول بشدة أن تقلص القطاع العام".

وقدّر أن نحو 80 إلى 90% من الذكور في القوى العاملة المحلية في أنحاء المنطقة يعملون لدى القطاع العام، وقال إن هذا عرقل أيضا جهود القطاع الخاص لإيجاد وظائف، وهو ما حال بدوره دون تطوير سوق عمل محلية تتيح فرصا للشبان.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن معدل البطالة في الفئات العمرية بين 15 و24 عاما بلغ 29% في السعودية عام 2013 و20% في الكويت.

واعتمدت دول الخليج على إيرادات النفط الخام لتمويل حكوماتها على مدى العقود الماضية. لكن كاهل الميزانيات يواجه ضغوطا بسبب تضخم القطاعات العامة والإنفاق السخي على البرامج الاجتماعية بعدما انخفضت أسعار النفط من نحو 115 دولارا للبرميل في يونيو/حزيران الماضي إلى قرابة 45 دولارا في يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي أبريل/نيسان الماضي قدر البنك الدولي أن انخفاض أسعار النفط قد يكلف دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين) 215 مليار دولار، أو نحو 14% من إجمالي الناتج المحلي لاقتصاداتها هذا العام.

وبناء على ذلك قد تسجل المنطقة عجزا ماليا قياسيا للمرة الأولي في أربع سنوات.

المصدر : رويترز