عبد الله الرفاعي-البصرة

منذ دخوله إلى العراق قبل قرابة العام وتنظيم الدولة الإسلامية يكلف الدولة العراقية خسائر عسكرية ومالية استنزفت قدراته الاقتصادية، كان آخرها سيطرة التنظيم على 90% من محافظة الأنبار، وبالتالي توقفت التجارة وحركة الاستيراد والتصدير مع سوريا, وظهرت صعوبات في التجارة مع الأردن.
علي المالكي رأى أن عملية الإغلاق يمكن أن تصب بمصلحة دعم الإنتاج الزراعي (الجزيرة نت)

ويحذر مختصون من ارتفاع أسعار السلع الخارجية التي كانت تدخل برا عبر الأردن وسوريا، في حين يرى مسؤولون عراقيون ضرورة تحويل استيراد البضائع إلى المنافذ الجنوبية وخاصة عبر موانئ البصرة أو المنافذ الشمالية عبر إقليم كردستان.

حجم الاستيراد
ويستورد العراق أكثر من 90% من احتياجاته من المواد الغذائية المعلبة والمشروبات الغازية واللحوم والزيوت النباتية والأجبان، إضافة إلى المواد المنزلية والأجهزة الكهربائية عبر المنافذ الحدودية، وفي مقدمتها منفذ طريبيل مع الأردن.

وكانت صحيفة "السبيل" الأردنية أكدت أن سقوط مدينة الرمادي بيد تنظيم الدولة قد أعلن الحصار الاقتصادي على المملكة الأردنية، مبينة أن الحركة التجارية توقفت بين البلدين بالكامل، كما أعلنت مصادر رسمية عراقية سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على منفذ الوليد الحدودي العراقي مع سوريا بعد ثلاثة أيام من سيطرته على منفذ التنف المقابل على الجانب السوري، مشيرة إلى أن السيطرة تمت بعد انسحاب القوات الحكومية العراقية من الموقع.

وتوقع الخبير الاقتصادي قيس الزبيدي أن يتعرض العراق إلى خسائر ليست بقليلة نتيجة توقف التجارة العابرة إلى العراق عن طريق الأردن، مبينا أن كثيرا من الدول تعتمد على طريق الأردن العراق لنقل بضاعتها.

وبين للجزيرة نت أن من السهل تحويل نقل البضائع التي كانت تأتي عبر الأردن إلى بلد آخر عبر المنافذ الشمالية أو الجنوبية، لكن هذا سيؤدي إلى خسائر للتاجر لزيادة تكلفة الشحن، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها في السوق العراقية.

وأقر عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية علي المالكي بأن إغلاق منفذ طريبيل والوليد أمام البضائع المستوردة سيشكل عبئا اقتصاديا جديدا على العراق، الذي يستهلك مواد كثيرة تدخل عبر الحدود الأردنية العراقية.

وأوضح للجزيرة نت أن الحكومة لم تتخذ أي قرار بتعويض التجار نتيجة توقف بضائعهم في منفذ طريبيل من جهة الأردن وعدم السماح لهم بالدخول إلى محافظة الأنبار بسبب الأوضاع الأمنية هناك.

أنمار الصافي: الموانئ العراقية مستعدة لسد ثغرة منفذي طريبيل والوليد (الجزيرة نت)

لكن المالكي رأى أن عملية الإغلاق يمكن أن تصب في مصلحة دعم الإنتاج الزراعي على وجه التحديد، الذي تأثر كثيرا نتيجة انفتاح الحدود على مصراعيها أمام مختلف السلع والبضائع، وهو ما أضر كثيرا بالواقع الزراعي وأدى إلى إيقافه بشكل شبه تام.

منفذ طريبيل
من جهته نفى مدير العلاقات والإعلام في مديرية المنافذ الحدودية التابعة لوزارة الداخلية العقيد محمد عواد جبر إغلاق منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن.

ولفت للجزيرة نت إلى دخول 450 شاحنة من منفذ طريبيل أقصى غربي الأنبار وتأمين طريق خاص لها للوصول إلى المحافظات الوسطى والعاصمة بغداد.

وشدد جبر على أن المنفذ مسيطر عليه بالكامل من قبل القوات العراقية، مبينا أن هناك قوات كافية لصد أي هجوم يتعرض له منفذ طريبيل من قبل عناصر تنظيم الدولة.

أما مدير إعلام شركة الموانئ العراقية التابعة لوزارة النقل أنمار الصافي فأوضح استعداد الموانئ العراقية لسد ثغرة منفذي طريبيل والوليد الحدوديين واستقبال جميع البضائع الواردة إلى العراق.

وأشار للجزيرة نت إلى أن الموانئ على استعداد لتهيئة مخازن مجانية وخاصة لمفردات البطاقة التموينية الغذائية واستيعاب جميع البضائع الأخرى. 

المصدر : الجزيرة