تعرض إيران، على هامش المعرض الدولي للنفط والغاز المقام بالعاصمة طهران، عقوداً نفطية جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية في مرحلة ما بعد العقوبات الغربية، ولم يحظ أي معرض للنفط في إيران بهذا الاهتمام الدولي في العقد الأخير.

وقد حشدت السلطات كامل إمكانياتها عبر مشاركة 1200 شركة محلية، وبدا لافتا حضور ستمائة شركة بعضها ظل غائبا عن المعرض في السنوات العشر الماضية.

ويقول مدير شركة التجهيزات النفطية الفرنسية بيتراند ساجيه للجزيرة إن رفع العقوبات عن إيران سيعيد النشاط الاقتصادي لوضعه الطبيعي، مضيفا أن شركته الذي تشارك بالمعرض تريد الاستثمار في إيران وتأمل بأن يعود النشاط الاقتصادي إلى ما كان عليه قبل فرض العقوبات.

وأوضح وزير النفط الإيراني بيغن زنكنه أن بلاده تستعد لعقد مؤتمر دولي خاص بإحدى الدول الأوروبية نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، ويقر الوزير أن العقوبات حالت دون تدفق 60% من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.

زنكنه: إيران ستزيد حصتها بسوق النفط العالمية إذا رفعت العقوبات (الأوروبية)

زيادة الحصة
وأشار زنكنه إلى أنه إذا رفعت العقوبات سترفع بلاده حصتها من السوق النفطية العالمية، مضيفا أن إيران ستعرض عقودا نفطية جديدة نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.

وكان الرئيس (الإيراني) حسن روحاني ووزير النفط قالا بداية العام الماضي، باجتماع غير مسبوق بمدينة دافوس السويسرية مع مسؤولي شركات نفط عالمية، إن طهران ستضع نموذجا استثماريا جديدا وجذابا لعقود النفط.

وتريد طهران من شركات النفط الغربية أن تعمل على إنعاش حقولها النفطية القديمة، وتطوير حقول جديدة للنفط والغاز بعد رفع العقوبات عنها.

غير كاف
غير أن اقتصاديين يحذرون من مغبة الإفراط في التفاؤل بشأن تأثير رفع العقوبات، ويعتبرون أن رفعها لن يكون حلاً كافياً لجميع مشاكل الاقتصاد الإيراني، وأن أي تحسن فعلي يحتاج ثلاث سنوات بعد إزالة العقوبات.

ويقول سعيد ليللاز، الاقتصادي الإيراني المتخصص بالطاقة، إن العقوبات شكلت تحديا اقتصاديا قويا ولكنها لم تكن الوحيد، إذ أن تحديات حقيقية مثل سوء الإدارة وغياب فرص للاستثمار اختبأت وراء العقوبات لمدة عشر سنوات.

المصدر : الجزيرة