تعثرت المفاوضات الجارية بين أثينا ودائنيها بشأن شروط الإفراج عن دفعة من قرض لليونان التي أصبحت خزينتها شبه خاوية، وذلك بعدما خرجت إلى العلن أمس الثلاثاء الخلافات بين دائنيها، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن سبل معالجة هذا الملف.

وقالت الحكومة اليونانية إن "الخلافات الجدية والتناقضات بين الجهات الدائنة، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، تقوض المفاوضات" مع اليونان.

وأضافت أنه بسبب "هذه الاستحالة في التفاهم بين المؤسسات لا يمكن التوصل إلى اتفاق"، متنصلة بذلك من أي مسؤولية لها عن هذا التعثر لأن "المسؤولية تقع بالكامل" على عاتق الجهات الدائنة.

ويكمن الخلاف في أن الاتحاد الأوروبي لا ينظر بعين الرضا إلى إصرار صندوق النقد الدولي على أن يكون أول شرط يتعين على اليونان تنفيذه للحصول على دفعة القرض التي تحتاج إليها بشدة هو إصلاح نظام التقاعد، ذلك أن بروكسل تعتبر أن الأولوية يجب أن تكون لإصلاح نظام الضرائب، بحسب مصدر قريب من المفاوضات.

وقال المصدر إن "صندوق النقد الدولي يضع إصلاح نظام التقاعد في مرتبة عالية جدا في سلم أولوياته"، في حين أن الأوروبيين يفضلون إصلاح النظام الضريبي أولا.

من جهته، نفى وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله أن يكون صندوق النقد الدولي طالب بإسقاط جزء جديد من ديون اليونان. وأوضح أن "صندوق النقد الدولي لم يدل بمثل هذا التصريح".

وكانت تقارير صحفية ذكرت أن صندوق النقد دعا إلى شطب جزء من الديون اليونانية التي ترهق أثينا وتزيد نسبتها حاليا على 175% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وهو أمر يرفضه الاوروبيون بشدة وفي مقدمهم ألمانيا.

وذكرت التقارير أن الصندوق بلغ به الأمر حد التهديد بعدم دفع حصته من المساعدة المتفق عليها لليونان.

لكن وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس -الذي بدأ جولة أوروبية تشمل باريس وبروكسل وروما ومدريد- لا يزال يحدوه الأمل في اتفاق. وقال إنه خلال الاجتماع المقبل لوزراء مالية دول منطقة اليورو المقرر يوم الاثنين القادم "سنجري حتما مباحثات مثمرة ستؤكد المنجزات الكبرى التي تحققت وستكون خطوة إضافية على طريق التوصل لاتفاق نهائي".

المصدر : وكالات