انعكست اتهامات الفساد التي تحيط بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على موقف الشركات الدولية الراعية للاتحاد مثل كوكا كولا وأديداس وماكدونالد وفيزا ونايكي.

وأبدت الشركات قلقها، بعد ساعات من القبض على كبار رجال الاتحاد الدولي في غارة وقت الفجر أمس الأربعاء، على فندق فاخر في زيوريخ في سويسرا.

واعتقلت الشرطة السويسرية خلال الغارة مجموعة من أقوى الشخصيات العالمية في مجال كرة القدم. وأعلنت إجراء تحقيق جنائي في اتهامات الفساد بعد إصدار الادعاء الأميركي لائحة اتهامات بحق عدد من مسؤولي الفيفا.

جاء ذلك بينما يعد رئيس الاتحاد, جوزف بلاتر لافتتاح الجمعية العمومية من أجل انتخاب رئيس للسلطة الكروية العليا غدا الجمعة في زيوريخ.

وقالت شركة نايكي إنها تتعاون مع السلطات بشأن مزاعم عن رشى وفساد بالفيفا. وأضافت في بيان "كبقية المشجعين في كل مكان فإننا نهتم بشغف بالغ باللعبة ونشعر بالقلق لهذه المزاعم بالغة الخطورة."

وأضاف البيان "تؤمن نايكي بالمُثل واللعب النظيف سواء في التجارة أو في الرياضة وتعارض بقوة أي شكل من أشكال التلاعب أو الرشوة. إننا نتعاون وسنواصل التعاون مع السلطات."

بدورها، قالت شركة فيزا إنها ستعيد تقييم ارتباطها بالاتحاد الدولي إلا في حال قام الأخير بإعادة بناء نفسه ضمن ثقافة تعاونية، وأن "تكون الممارسات الأخلاقية القوية" في قلب كل ما يقوم به.

في نفس الوقت، قالت كوكاكولا في بيان "هذا الجدل الطويل أضر بمهمة كأس العالم، القيم التي يمثلها وعبرنا مرارا عن قلقنا إزاء هذه المزاعم الخطيرة."

 كذلك قالت شركة مكدونالدز، وهي من رعاة الفيفا، إنها تتواصل مع الاتحاد الدولي وتراقب الموقف.

الادعاء الأميركي
وأصدر الادعاء الأميركي لائحة اتهامات بحق تسعة من مسؤولي الفيفا وخمسة من مسؤولي الإعلام والتسويق الرياضي تتعلق برشى تزيد قيمتها على 150 مليون دولار على مدار 24 عاما.

كما ذكرت لائحة الاتهام أيضا أنه عام 1996 وافقت شركة رياضية كبرى -لم يذكر اسمها في وثائق المحكمة- على دفع 160 مليون دولار على مدار عشر سنوات لتصبح المزود الحصري للملابس والمستلزمات الرياضية لمنتخب البرازيل. وكانت تلك إشارة واضحة إلى نايكي التي ترتبط بعقد مع المنتخب البرازيلي.

وقالت لائحة الاتهام إن الشركة وافقت على شروط مالية غير منصوص عليها في العقد الأصلي، بينها سداد أربعين مليون دولار إضافية لشركة مرتبطة بوكيل التسويق الخاص بالفريق من خلال حساب مصرفي سويسري. وأشير للأموال بأنها "تكاليف تسويقية."

 

المصدر : وكالات