قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أمس الاثنين إن بلاده تواجه وضعاً دقيقاً بسبب تراجع أسعار النفط الذي قد يطول أمده، غير أنه شدد على أن وضع الاقتصاد الكلي "تحت السيطرة" بالنظر إلى حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي وقلة المديونية الخارجية للبلاد.

وأوضح سلال في لقاء مع كوادر في قطاع الطاقة أن الإيرادات النفطية تراجعت في الربع الأول من العام بنحو 45% مقارنة بمستواها في الفترة ذاتها من العام الماضي، ويعزى ذلك إلى انخفاض أسعار الخام بنحو النصف منذ يونيو/حزيران الماضي.

وأشار إلى أن العجز في ميزان المدفوعات بلغ 1.7 مليار دولار، مقابل فائض بنحو 1.8 مليار دولار قبل عام.

وكان رئيس الوزراء الجزائري قال في مارس/آذار الماضي إن بلاده ستعيد النظر في موازنتها لهذا العام بهدف الحد من تأثير التراجع الكبير في أسعار النفط الذي يشكل 95% من عائداتها. وأوضح أن ملحق قانون المالية سيتضمن قرارات وإجراءات تهدف إلى التحكم بشكل أفضل في التجارة الخارجية عبر مكافحة الفساد ووضع حد للفوضى التي تطبع هذا النشاط، على حد قوله.

فرصة للإصلاح
وكان مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد اعتبر في مقال نشرته صحف جزائرية، أن الوقت حان كي تنفذ السلطات الجزائرية إصلاحا تاريخيا في نموذجها الاقتصادي بعيدا عن النفط، والاتجاه نحو نموذج أكثر تنوعا ودينامية.

وأضاف أحمد أن الهبوط الكبير لأسعار النفط هو اللحظة المناسبة للتعجيل بجهود الإصلاح، وأشار إلى أنه حتى قبل انخفاض أسعار الخام بدأت فوائض الحساب الجاري والمالية العامة للجزائر تتحول من حالة الفائض إلى عجز مزمن.

يشار إلى أن الجزائر تنتج نحو 2.2 مليون برميل يومياً من النفط الخام, في حين يناهز حجم صادراتها النفطية نحو 750 ألف برميل يومياً.

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية