أعلنت البحرين أنها ستشرع في خفض الدعم على السلع والخدمات لتقليص الإنفاق الحكومي على الأجانب المقيمين بالمملكة، وذلك في ظل ضغوط مالية تتعرض لها المنامة نتيجة التراجع الكبير لأسعار النفط عالميا.

وقال وزير شؤون الإعلام البحريني عيسى بن عبد الرحمن الحمادي إن مواطني البلاد سيحصلون على مبالغ نقدية من الحكومة لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار عندما يلغى الدعم، دون أن يحدد إطارا زمنيا لخفض الدعم أو مقداره.

ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن الحمادي قوله في وقت متأخر أمس الاثنين، إن "الجزء الكبير من الاقتراض يذهب إلى السلع والخدمات، والسواد الأعظم من المستفيدين من تلك السلع والخدمات هم الأجانب المقيمون والشركات وليس الأفراد من المواطنين".

وأضاف أن هذا المعطى هو الذي دفع سلطات البلاد إلى تقنين دعم أسعار السلع والخدمات لتوجيهه إلى المواطنين.

تعداد الأجانب
ويبلغ عدد الأجانب العاملين في البحرين -وهي أصغر دول الخليج مساحة وأقلها ثراء- نحو نصف السكان البالغ تعدادهم 1.3 مليون نسمة. ويستفيد الأجانب من الدعم الحكومي الذي يبقي أسعار الوقود واللحوم والكهرباء والماء وغيرها عند مستويات منخفضة.

وفي وقت سابق هذا الشهر، وافق مجلس الوزراء البحريني على مسودة موازنة عام 2015 بعجز ناهز 1.47 مليار دينار (3.9 مليارات دولار) هذا العام، ليرتفع في العام المقبل إلى 1.56 مليار دينار، في حين لم يتجاوز العجز 914 مليون دينار (2.4 مليار دولار) في العام الماضي.

وأشار الحمادي إلى أنه يجري اللجوء إلى الاقتراض لسد العجز، مضيفا "سنقترض من أجل المواطن فقط".

توقعات الموازنة
وتتوقع مسودة الموازنة ارتفاع الإنفاق على دعم السلع والمواد غير النفطية إلى 754 مليون دينار (نحو ملياري دولار) في 2015، مقارنة بنحو 661 مليون دينار كما هو مخطط في 2014، لينخفض إلى 653 مليونا في 2016. وسيبلغ دعم المواد النفطية هذا العام 103 ملايين دينار (273 مليون دولار)، و105 ملايين دينار في العام المقبل.

يشار إلى أنه سبق للسلطات البحرينية أن صرحت أواخر العام 2013 بأنها سترفع تدريجيا سعر البيع المحلي لوقود الديزل ليصل إلى الضعف تقريبا بحلول العام 2017، وذلك بهدف تخفيف أعباء الدعم عن الموازنة العامة.

المصدر : الجزيرة,رويترز