كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم أن محققي وزارة العدل الأميركية توصلوا إلى أن شركة جنرال موتورز لصناعة السيارات ارتكبت مخالفة جنائية بتقاعسها عن الإبلاغ عن عيب في مفتاح تشغيل سيارات تصنعها الشركة، وهو العيب الذي أدى لوفاة 104 أشخاص على الأقل.

وأضافت الصحيفة أن الطرفين يتفاوضان لإبرام تسوية للقضية في الصيف المقبل مقابل دفع جنرال موتورز غرامة يتوقع أن تكون قياسية.

ومن المتوقع -حسب الصحيفة- أن تتجاوز قيمة الغرامة المبلغ الذي دفعته شركة تويوتا اليابانية لإخفائها مشكلات غير مقصودة في بدال السرعة، وقد بلغ ذلك المبلغ 1.2 مليار دولار.

وكانت جنرال موتورز قد استدعت في فبراير/شباط 2014 نحو 2.6 مليون سيارة من نوع شيفروليه كوبالت وأنواعا أخرى من السيارات الصغيرة الحجم بسبب عيب في مفتاح التشغيل قد يؤدي إلى توقف مفاجئ للسيارة وتعطل نظام نقل السرعة والمكابح والوسادات الهوائية.

أميركية تحمل صورة لسيارة ابنتها التي ماتت نتيجة فقدان السيطرة على سيارتها شيفروليه (رويترز-أرشيف)

استدعاء قياسي
وقد استدعت الشركة الأميركية العام الماضي ما يفوق ثلاثين مليون سيارة بسبب مشاكل تتعلق بالسلامة بما فيها الخلل في مفتاح التشغيل، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ جنرال موتورز.

وحسب مصادر مطلعة على سير المفاوضات فإن جنرال موتورز أبدت تعاونها لتسوية القضية، وهو ما قد يجعلها تدفع غرامة أقل مقارنة بالحالة التي لا تتعاون فيها مع المحققين.

وذكرت نيويورك تايمز أن محققين فدراليين في مانهاتن وعناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (أف.بي.آي) يعملون منذ أكثر من عام على قضية تقاعس جنرال موتورز عن الالتزام بالقوانين التي تفرض عليها الكشف عن عيوب في سيارات تصنعها، كما أنها ضللت -حسب نتائج التحقيق- السلطات الفدرالية بشأن حجم المشكل المتمثل في خلل بمفتاح تشغيل السيارة.

كما تبحث السلطات الأميركية هل الشركة قامت بعملية غش إبان إجراءات عملية إفلاسها في عام 2009 بعدم كشفها عن الخلل المذكور سابقا؟

المصدر : نيويورك تايمز,رويترز