انطلق، اليوم الجمعة، في منطقة البحر الميت بالأردن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بحضور أكثر من تسعمائة شخصية عالمية من القادة السياسيين والاقتصاديين.
 
وسيشهد المنتدى الذي ينعقد تحت عنوان "إيجاد إطار إقليمي جديد للازدهار والسلام والتعاون بين القطاعين العام والخاص" جلسات حوارية اقتصادية مطولة وأخرى سياسية تخص القضايا الإقليمية خصوصا في سوريا والعراق.
 
ومن بين المشاركين في أعمال المنتدى الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس، ورئيس إقليم شمال العراق مسعود البارزاني، وإياد علاوي نائب الرئيس العراقي.

وخلال كلمته في افتتاح المنتدى، شدد ملك الأردن عبد الله الثاني على أن المنطقة لن تتجاوز مشكلاتها إذا لم تستند إلى نقاط قوتها، مؤكدا أن "الاضطرابات الإقليمية لن تثنينا عن هدفنا".

جانب من الحضور في الجلسة الافتتاحية للمنتدى العالمي الاقتصادي بالبحر الميت (الفرنسية)

ورحب بانعقاد المؤتمر في بلاده، مؤكدا أن فوائده لن تكون محصورة على الأردن فقط وإنما ستمتد إلى المنطقة بأسرها.

وأضاف أن الوقت حان لدفعة جديدة لشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا لتراجع المديونية بالأردن إلى 15% وارتفاع النمو بنسبة 3% العام الماضي، وتوقعات بوصوله إلى 4% العام الحالي و"هو ما يحمل دلالات إيجابية على الإصلاح بالبلاد".

مشروعات قومية
ومن جهته، أعلن الرئيس المصري أن بلاده ستستضيف الدورة القادمة للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشرم الشيخ في مايو/أيار 2016.

وأشار إلى أن حكومته اتخذت العديد من الخطوات لتحسين الاقتصاد المصري منها إطلاق مشروعات قومية وتجارية وخاصة، مثل قناة السويس الجديدة والمثلث الذهبي وتنمية الساحل الشمالي ومشروع شرق العوينات وإنشاء مركز لوجستي لتخزين الحبوب.

بدوره، أكد عباس رفض الفلسطينيين لأي حلول انتقالية أو ما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة، وطالب المجتمع الدولي بالعمل وفق إطار زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتنسيق مع لجنة المتابعة العربية.

حديث بين الملك عبد الله والسيسي (الأوروبية)

واعتبر فاسيلي نيبنزيا نائب وزير الخارجية الروسي، من جهته، أثناء جلسة حوارية عن الأزمة السورية بالمنتدى، أن غياب الإستراتيجية الفاعلة من الأطراف الخارجية الذي تدخلت بالصراع في سوريا هو السبب الرئيسي في تأجيج هذا الصراع.

والمنتدى الاقتصادي العالمي، منظمة دولية مستقلة، تأسست عام 1971 وتعمل على تحسين أوضاع العالم من خلال دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص وإشراك القادة في شراكات لصياغة أجندة السياسات الإقليمية والدولية.

ويعقد المؤتمر أعماله سنويا في دافوس السويسرية، وهذه المرة التاسعة التي يعقد بالأردن، ومن أبرز محاور هذه الدورة الصناعات والتنافسية، والتشغيل والريادة، والحوكمة وبناء المؤسسات، والتعاون الاقتصادي في المنطقة.

كما تتناول هذه الدورة عددا من القضايا التي تخص المنطقة لاسيما قضايا التعليم وتشغيل الشباب العربي، ومبادرات سيطلقها قياديون أبرزها مبادرة التوظيف في الوطن العربي، والبنية التحتية الإستراتيجية العالمية.

المصدر : وكالات