ضغوط رجال الأعمال تؤجل لعامين ضريبة البورصة بمصر
آخر تحديث: 2015/5/21 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/21 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1436/8/3 هـ

ضغوط رجال الأعمال تؤجل لعامين ضريبة البورصة بمصر

قاعة تداول في مقر بورصة مصر بالقاهرة (الجزيرة)
قاعة تداول في مقر بورصة مصر بالقاهرة (الجزيرة)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

انتقد بعض المعنيين بالأمور الاقتصادية والمالية في مصر إرجاء حكومة القاهرة العمل بقرار تطبيق ضريبة جديدة على الأرباح الرأسمالية لتعاملات سوق الأسهم مدة عامين.

ورأى هؤلاء أن قرار التأجيل جاء رضوخا لضغوط رجال الأعمال المصريين على حكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب التي كانت قد بررت قرار فرض الضريبة بأنه يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية.

وتركزت الانتقادات على أن تأجيل تطبيق القرار يعني ضياع عوائد كانت ستدخل خزينة الدولة، وأن القرار الأخير يحابي رجال الأعمال.

وجمدت الحكومة خططا لفرض ضريبة بواقع 10% على الأرباح الرأسمالية لمدة عامين، لكنها أبقت على ضريبة بواقع 10% على توزيعات الأرباح.

وكان وزير المالية هاني قدري دميان أعلن في يوليو/تموز الماضي عن فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية لتعاملات البورصة في مصر من شأنها أن تدر على الخزينة العامة عشرة مليارات جنيه مصري.

ولعل دلالات ضغوط رجال الأعمال كانت بادية للعيان، فما إن كتب أحد كبار رجال الأعمال المصريين مقالا في إحدى الصحف الحكومية يهاجم فيه ضريبة البورصة حتى صدر في اليوم التالي قرار تأجيل تطبيقها.

بدر الدين: النظام الضريبي بمصر يحابي الأغنياء (الجزيرة)

محاباة الأغنياء
وقال وكيل لجنة الخطة والموازنة في البرلمان المصري سابقا أشرف بدر الدين إن النظام الضريبي في مصر "يعتمد بشكل رئيس على محاباة الأغنياء، وتحميل الفقراء الجانب الأكبر من الضرائب".

وأشار إلى أنه قبل ثورة 25 يناير صدر قانون ضريبة الدخل الموحدة بمعدل 20% لكافة الشركات والأفراد ليتساوى في ذلك أصحاب الشركات الكبرى مع أصغر تاجر، مضيفا أن مهندس ذلك القانون كان وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي (الهارب بلندن الآن).

وأكد بدر الدين للجزيرة نت أنه لا عجب إذن من استمرار السياسة نفسها، فالوزير الحالي هاني دميان كان مساعدا ليوسف غالي، ويتبنى نفس نهجه في كافة أمور السياسة المالية.

ووصف بدر الدين تأجيل الحكومة تطبيق ضريبة البورصة بأنه "جزء من الصفقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وداعمي الانقلاب من رجال الأعمال".

وأوضح بدر الدين أن إلغاء ضريبة البورصة سيؤثر على الإيرادات العامة للموازنة، مشيرا إلى أن الأثر السلبي لذلك هو تفاقم عجز الموازنة، وبالتالي المزيد من أعباء الديون مما سيقلص قدرة الحكومة على توجيه تلك الأموال لتلبية احتياجات الفقراء في مجالات التعليم والصحة وغيرها من مجالات الخدمات العامة.

الحويطي: ضغوط رجال الأعمال عجلت قرار التأجيل (الجزيرة)

ضغوط رجال الأعمال
من جانبه، يرى الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي محمد نصر الحويطي أن ضغوطا شديدة مورست من قبل رجال الأعمال وبعض كبار المستثمرين بالبورصة لتأجيل قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية فيها.

وظهرت هذه الضغوط -كما يقول- بجلاء في اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات التي عقدتها الجمعيات والمؤسسات العاملة في قطاع سوق المال بمصر.

ويدلل الحويطي على صحة ما ذهب إليه بما كتبه نجيب ساويرس -أحد أبرز رجال الأعمال- في مقال ببوابة أخبار اليوم الحكومية عشية قرار مجلس الوزراء المصري التأجيل، والذي انتقد فيه هذه الضريبة.

وقارن ساويرس في ذلك المقال بين تعامل الدول الخليجية مع أسواقها والسماح للأجانب بالتداول وإلغاء الضرائب على تعاملاتهم هناك, وبين ما يحدث في البورصة المصرية, مطالبا بأن يتبادل وزيرا الاستثمار والمالية منصبيهما.

ويقدر الحويطي العوائد الحقيقية من ضريبة البورصة على مدار نحو عشرة أشهر بنحو 165 مليون جنيه فقط، في حين كانت ضريبة الدمغة النسبية التي فرضتها حكومة رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل تحقق نحو أربعمائة مليون جنيه سنويا.

وبذلك تكون الحكومة فقدت نحو 235 مليون جنيه، فضلا عن المشكلات التي تسببت فيها الضريبة المؤجلة للمستثمرين، وتفكير جزء لا يستهان به من المستثمرين الأجانب في الخروج من السوق، حسب رأي الحويطي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات