دعت جمعية حماية المستهلك في الأردن أمس حكومة عبد الله النسور إلى التريث وبحث انعكاسات أي قرار قد يتخذ بشأن رفع الدعم عن أسعار الخبز.

وأضافت الجمعية أن حديث الحكومة عن خطة لرفع الدعم يأتي في ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية غير مناسبة. وأوضحت الجمعية أنه إذا كان الهدف من قرار تحرير أسعار الخبز توفير مبالغ مالية لصالح الخزينة، فبالإمكان توفيرها عبر خطط وبرامج أخرى.

وكان رئيس الوزراء الأردني ألمح الأسبوع الماضي إلى خطة لزيادة أسعار الخبز وتوجيه الدعم لمستحقيه مباشرة، دون أن يكشف عن موعد تطبيق القرار.

وقالت الجمعية إنه لا يوجد "ما يمنع من بحث قضية تحرير أسعار الخبز"، إلا أن ذلك يتطلب جملة من الإجراءات المدروسة، ومنها توفير قاعدة بيانات دقيقة تتضمن تكاليف الدعم والوفر المالي المتحقق من إلغاء الدعم، بالإضافة إلى إشراك جميع الجهات ذات العلاقة في مناقشة الموضوع من كافة جوانبه، وإبراز إيجابيات وسلبيات رفع الدعم في المستقبل.

النسور ألمح إلى خطة لزيادة أسعار الخبز (الجزيرة)

تحديد المستفيدين
وأضافت الجمعية أن من بين الإجراءات المطلوبة تحديد آلية إيصال الدعم لمستحقيه، خاصة الشريحتين الوسطى والدنيا، وتحديد الحد الأدنى للمسؤولية الاجتماعية للدولة تجاه مواطنيها باعتبار أن الخبز سلعة أساسية للمواطن.

وتقول السلطات الأردنية إنها تسعى إلى تقديم دعم نقدي مباشر للمواطنين كنظام بديل لدعم الخبز، بحيث يتم توجيه الدعم الحكومي إلى مستحقيه.

كما يهدف رفع الدعم -حسب الحكومة- لمعالجة الاختلالات والتشوهات التي تكتنف آلية الدعم المطبقة حاليا، خاصة استخدام الطحين المدعوم من لدن بعض المخابز لغير الغايات التي دعم من أجلها الطحين المدعوم كإنتاج أصناف غير محددة أسعارها.

وتشير الحكومة الأردنية إلى أن البعض يستخدم الطحين كمادة علفية نظرا لانخفاض سعره ويتم تهريب بعض الكميات إلى دول مجاورة، وتقدر نسبة الهدر في مادة الطحين بنسبة 40%، وهو ما يعادل 99 مليون دولار.

يشار إلى أن الأردنيين يستهلكون ثمانية ملايين رغيف يوميا، وتصل قيمة الدعم الحكومي لأسعار الخبز إلى ربع مليار دولار سنويا، وفي حين يشتري الأردن الطن الواحد من الطحين من الأسواق العالمية بسعر 480 دولارا فإنه يبيعه محليا بـ57 دولارا.

المصدر : وكالات,الجزيرة