محمد أفزاز-الدوحة

أكد مشاركون في معرض سيتي سكيب قطر 2015 الذي اختتم أمس الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة، أن القطاع العقاري في دول الخليج يعيش حالة ركود نسبي في الوقت الراهن، على خلفية استمرار مواجهة ارتفاع الأسعار دون تأثر بتقلبات سوق النفط العالمية.

وتوقع هؤلاء أن يتلقى القطاع دفعة قوية في الفترة المقبلة بدعم من المشاريع الكبرى التي سيتم إطلاقها في عدد من دول المنطقة بمناسبة قرب احتضانها لأحداث وفعاليات ضخمة. واستقرت أسعار النفط اليوم فوق 67 دولارا للبرميل، وذلك بعدما خسرت نحو 60% في النصف الثاني من العام الماضي.

وأوضح مدير التسويق والتطوير العقاري بشركة الماس العالمية في الكويت عبد الله الشهاب أن القطاع العقاري يعيش كسادا واضحا بسبب استمرار أسعار الوحدات والأصول في الارتفاع، وذلك رغم راجع أسعار النفط في الأسواق والتي تدفع عادة كلفة الاستثمار للانخفاض.

وقال الشهاب للجزيرة نت "الكل كان يتوقع أن تتراجع أسعار العقارات في منطقة الخليج متأثرة بما شهدته أسواق النفط من تدهور، إلا أنه لا شيء من ذلك حصل".

وضع غير طبيعي
ولفت مسؤول الشركة إلى أن ملاك العقارات في منطقة الخليج ظلوا متمسكين بمستويات الأسعار السابقة، متجاهلين أي تأثير لتقلبات سوق النفط، وهو ما أثر سلبا على حركة السوق، واصفا هذا الوضع بغير الطبيعي.

ناجي عالية: قطاع العقار بالخليج يعيش ركودا منذ أكثر من ستة أشهر (الجزيرة نت)

وتوقع الشهاب أن يشهد القطاع العقاري انتعاشا في السنوات الثلاث المقبلة بدعم من زخم المشاريع الكبرى التي ستنفذ لتلبية اشتراطات احتضان مونديال 2022 في قطر وتنظيم إكسبو دبي 2020.

من جهة أخرى، قال المدير التنفيذي لشركة تبيان للتطوير العقاري في الإمارات ناجي عالية إن انخفاض أسعار النفط في الأسواق والاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة واستمرار ارتفاع تكاليف تشييد المباني، كلها عوامل أثرت بشكل سلبي على حركة سوق العقارات في الخليج.

وأضاف عالية للجزيرة نت أن قطاع العقارات بالمنطقة في حالة ركود نسبي منذ أكثر من ستة أشهر، إذ هناك تأجيل لعدد من الطلبيات أملاً في حدوث انخفاض للأسعار مستقبلا.

دفعة قوية
وأوضح عالية أنه إذا استمرت أسعار الخام في التراجع خلال الفترة المقبلة فإن الركود النسبي سيتواصل، وستبقى أسعار العقارات غير مستقرة. وتوقع أن تنمو سوق العقارات بشكل طفيف بعد انقضاء شهر رمضان وفترة الإجازات، مقدرا معدلات هذا النمو بما بين 4 و5%.

واعتبر مدير مبيعات أول في شركة دبي للعقارات محمد الحمري أن انخفاض أسعار النفط إلى جانب تقلبات سوق العملات والوضع الجيوسياسي في المنطقة، عوامل أثرت نسبياً على عدد من الفاعلين في سوق العقارات.

وقال الحمري في تصريح للجزيرة نت إنه "في الوقت الذي أحجم فيه عدد من المستثمرين عن الشراء ترقبا لما سيكون عليه الوضع في الأشهر المقبلة، ما تزال شهية المشترين الأفراد للوحدات الفارهة مفتوحة بالنظر إلى ارتفاع قدرتهم الشرائية ووجود تسهيلات بنكية". وأضاف أن "زخم أنشطة شركته ما زال في مستواه دون أي تأثر".

عبد الفتاح: دخول شركات كبيرة لقطر
زاد وتيرة الطلب على المساكن (الجزيرة نت)

مشاريع كبرى
وأشار مدير المشاريع بالمكتب العربي للشؤون الهندسية في قطر هيثم أحمد عبد الفتاح إلى أن سوق العقارات بقطر ما تزال مزدهرة نتيجة زيادة الطلب على الوحدات السكنية من لدن الشركات التي تسهم في تنفيذ المشاريع الكبرى.

وقال عبد الفتاح للجزيرة نت إن مشاريع مونديال 2022 فضلا عن تلك المتعلقة برؤية قطر الوطنية 2030 تشكل حافزا كبيرا للقطاع، إذ دخلت شركات كبيرة إلى السوق القطرية رافعة بذلك من وتيرة الطلب على الوحدات السكنية لاستيفاء شروط تسكين عمالتها.

ولفت إلى أن أسعار العقارات في طريقها إلى الاستقرار عند مستويات مقبولة قياسا إلى تلك المرتفعة المسجلة في العام الماضي، وهو سيشكل عاملا إضافيا لدعم حركة السوق.

وحسب بيانات مصرف قطر المركزي، ارتفع مؤشر أسعار العقارات في قطر بنحو 29.6% في نهاية مارس/آذار الماضي قياسا إلى الشهر نفسه من العام 2014.

المصدر : الجزيرة