هبطت اليوم كبريات البورصات الأوروبية متأثرة بتحذير السلطات اليونانية من أن خزينتها ستصبح فارغة في غضون أسبوعين بعدما سددت دفعة قرض مستحق لصندوق النقد الدولي، وهو ما جدد المخاوف من خروج أثينا المثقلة بأزمة ديونها من منطقة اليورو.

وانخفض مؤشر فايننشال تايمز البريطاني بنسبة 1.69% في التعاملات المسائية، كما تراجع مؤشر داكس 30 الألماني بنسبة 1.82%، وفقد مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.14% من قيمته مقارنة بالمستوى الذي أغلق عليه أمس الاثنين.

وقال ماركس هيبر كبير المحللين في شركة بيريغرين آند بلاك للوساطة المالية، إن هبوط أسعار الأسهم الأوروبية يفاقم الخسائر المسجلة أمس عقب اشتداد الأزمة المالية التي تعيشها اليونان، وهو ما أعاد الموضوع إلى صدارة الانشغالات.

إجراء استثنائي
وقد اضطررت السلطات اليونانية اليوم إلى اللجوء إلى إجراء استثنائي تمثل في استخدام موارد صندوق طوارئ لتسديد 750 مليون يورو (843 مليون دولار) مستحقة للنقد الدولي، مما يضيف ضغوطا على جهودها للتوصل إلى اتفاق مع الجهات الدائنة لتجنب إفلاسها وخروجها من منطقة اليورو.

وزير المالية الهولندي (يمين) في حديث أمس مع نظيره اليوناني (أسوشيتد برس)

وقال مصدر في البنك المركزي اليوناني إن الصندوق المذكور مخصص "للاحتياجات الاستثنائية"، مضيفا أن الأمر تم بمبادرة من حاكم البنك المركزي للخروج من الأزمة.

إلا أن أثينا ما تزال تواجه التزامات خارجية كبيرة، إذ عليها دفع مليارات الدولارات في الأشهر الثلاثة المقبلة، وقد حذر وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس في ختام اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو أمس من أن "مسألة السيولة هي مسألة عاجلة للغاية إلى حد كبير بالنسبة لليونان"، التي يخشى أن تنزلق نحو الإفلاس في غضون أسبوعين إذا لم تبرم اتفاقا مع دائنيها للإفراج عن جزء من أموال حزمة الإنقاذ.

وما تزال اليونان تجري مفاوضات ماراثونية مع الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، في مسعى لتسليمها آخر دفعة متفق عليها من حزمة الإنقاذ تبلغ قيمتها 7.2 مليارات يورو (ثمانية مليارات دولار).

المصدر : وكالات