عوض الرجوب-رام الله

شهدت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني مؤخرا مزيدا من التعقيدات والتشديدات الإسرائيلية التي تمارس بحق الصانع الفلسطيني بذريعة أمنية أو حماية البيئة، الأمر الذي يكبده خسائر مالية كبيرة، ويحد من تطور الصناعة الوطنية ووصول المنتجات الفلسطينية "صنع في فلسطين" إلى الأسواق الخارجية.

وكشفت وزارة الاقتصاد الوطني عن منع إسرائيل أصحاب المدابغ من استيراد مادة الكروم اللازمة في تصنيع الجلود الطبيعية بذريعة حماية البيئة التي يسيطر عليها المستوطنون في مدينة الخليل، مما اضطر أصحاب عشر مدابغ إلى إغلاق أبوابها وتسريح العاملين فيها بعد نفاد مادة الكروم اللازمة في عملية الدباغة.

وتعمل 13 مدبغة في صناعة دباغة الجلود والتي تتمركز في مدينة الخليل، بعضها يعود عملها إلى مئات السنين، وهي المصدر الأساسي لتوفير المواد الخام للمصانع الفلسطينية العاملة في صناعة الأحذية والحقائب والملابس الجلدية على وجه الخصوص، وتشغل أكثر من مائتي عامل.

وتحرم إسرائيل المستورد الفلسطيني من استيراد الكثير من المواد الخام من الدول العربية خاصة الخليجية والتي تعتبر أسعارها أقل، وجودتها أفضل من المواد الخام الإسرائيلية وتتطابق مع المواصفات العالمية كما هو الحال في حبيبيات البلاستيك (pp) والجبس، وما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات وغيرها الكثير من المواد الممنوعة، وذلك بهدف إرغام المصنع الفلسطيني على الشراء من المصانع والشركات الإسرائيلية بطريقة غير مباشرة.

 وقالت المديرة العامة للإدارة العامة للصناعة في وزارة الاقتصاد الوطني منال فرحان إن الشركات الفلسطينية تعاني بشكل كبير من الإجراءات والتعقيدات الإسرائيلية غير المبررة التي تمارس بطريقة غير مباشرة بحقها، خاصة عند عملية استيراد المواد الخام بسبب السيطرة على المعابر، مما يكبدها خسائر كبيرة، خاصة في ما يتعلق بالتعمد في تأخير البضاعة الفلسطينية بالموانئ، وتلف بعض المنتجات الغذائية.

 وبينت منال فرحان أن المصنع الفلسطيني يواجه العديد من المشكلات والمعيقات الإسرائيلية المتعلقة باستيراد المواد الخام والتي تحد من قدرة منتجاته على منافسة المنتجات الأخرى، مشيرة إلى جهود فلسطينية للبحث عن بدائل للمواد الخام التي يمنع الإسرائيليون استيرادها خاصة مادة الكروم.

 واعتبر تقرير صدر مؤخرا عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) حول الاقتصاد الفلسطيني أن تراجع معدلات النمو إلى 1.5٪ خلال عام 2013 هو محصلة التشديدات الإسرائيلية اليومية على مداخل المدن في الضفة وغزة وبينهما، مهددة بحدوث انكماش خلال السنوات القادمة مع تواصل الضغط.

المصدر : الجزيرة