من المقرر أن يناقش وزراء مالية منطقة اليورو اليوم الاثنين مدى التقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات المتعلقة بمنح اليونان حزمة إنقاذ.

وتسعى اليونان وترويكا الدائنين الدوليين مجددا للتوصل إلى اتفاق بشأن استئناف تقديم القروض لأثينا قبل تسديد دفعة مهمة يوم غد الثلاثاء لصندوق النقد الدولي، فيما أكد مسؤولون أن الأمر سيستغرق مزيدا من الوقت.

ويحل أمام اليونان غدا استحقاق مهم حيث عليها سداد 750 مليون يورو لصندوق النقد الدولي. والوقت ينفد مع اقتراب نهاية يونيو/حزيران. ففي هذا الموعد ينتهي برنامج المساعدة الثاني الذي تستفيد منه البلاد منذ أواخر 2012. غير أن اليونان التي لم تتلق شيئا من دائنيها منذ أغسطس/آب عاجزة عن الصمود بلا صيغة مساعدات أخرى وتبقى معرضة في أي لحظة لحادث مالي، بحسب وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله.

وصرح شويبله -المؤيد للتشدد إزاء اليونان- يوم السبت الماضي بأن "التجارب في أماكن أخرى حول العالم أظهرت لنا أن إفلاس بلد بشكل مفاجئ ممكن". وأكد أن ألمانيا "ستبذل أقصى ما يمكنها لإبقاء اليونان في منطقة اليورو ضمن شروط معقولة".

وتأمل اليونان إصدار منطقة اليورو اليوم الاثنين "بيانا إيجابيا" بخصوص المفاوضات مع دائنيها وتسليمها حيزا من القروض، وهو خيار يرفضه شركاؤها حتى الآن.

كما تأمل إقناع البنك المركزي الأوروبي بزيادة سقف إصداراتها من سندات الخزينة، مما يتيح لها استعادة أنفاسها بعض الشيء. وقد يصدر هذا القرار يوم الأربعاء القادم، بحسب محللين.

وأكد وزير المال اليوناني يانيس فاروفاكيس أن "الحكومة اليونانية فعلت كل ما يمكن، والحل منظور شرط توافر الإرادة السياسية لدى الدائنين"، بعد أن أجرى جولة في أوروبا في الأسبوع الماضي لتأكيد جدية أثينا في تطبيق الإصلاحات المطلوبة.

وتصطدم المفاوضات الشاقة برفض الحكومة اليسارية المتشددة الجديدة في أثينا فرض إجراءات تقشف إضافية، على الأخص اقتطاعات جديدة من قطاع التقاعد والرواتب. كما برزت خلافات بين الأوروبيين وصندوق النقد الدولي سارع الطرفان إلى إخماد الجدل بشأنها. ومؤخرا أعربت الحكومة اليونانية -التي بدا وقتها ينفد- عن استعدادها "لتسوية".

المصدر : وكالات