يحتفل عمال العالم اليوم بعيدهم الذي يصادف الأول من مايو/أيار من كل عام، في ظل ارتفاع للبطالة بمنطقة اليورو، ومظاهرات لآلاف العمال في اليابان ضد السياسات الاقتصادية للحكومة, ومقاطعة لنقابات عمالية في المغرب, وزيادة لأجور القطاع العام في تونس، بينما يجد عمال مصر أنفسهم بين مطرقة أصحاب العمل الذين ينكلون بهم، وسندان الحكومة التي تجعل صراخهم جريمة تلقي بهم خارج العمل وربما خلف الأسوار.

وقد دفع عمال مصر فاتورة باهظة على مدار السنوات الماضية في حراك متواصل تحت شعار "ضد الفقر وضد الجوع"، كان جزءا من مخاض ثورة يناير.

ويرى مراقبون أن عمال مصر يدفعون الآن الثمن مرتين، مرة لأنهم ثاروا ومرة لأنهم في الصفوف الأولى لمواجهة ما يصفونه بتحالف الفساد وزواج المال بالسلطة.

وكان قد صدر حكم قضائي -يعد الأغرب من نوعه- يقضي بفصل العامل الذي يضرب عن العمل أو يعتصم للمطالبة بحقوقه.

مثل هذا الحكم يجد طريقه إلى التنفيذ الفوري، عكس أحكام قضائية أخرى صدرت لصالح العمال منها تطبيق الحد الأدنى للأجور الذي لم يطبق حتى الآن رغم مرور سنوات على صدوره, فضلا عن توقف عشرات المصانع والشركات في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتردية، يعد العمال ضحيته الأولى.

تونس
في تونس وقع رئيس الوزراء الحبيب الصيد والأمين العام للاتحاد العام للشغل حسين العباسي اتفاقاً يقضي بزيادة رواتب العاملين في القطاع العام عن السنة الماضية.

ويتراوح مقدار الزيادة بين 26 و37 دولاراً شهرياً, وستطبق بأثر رجعي اعتباراً من يناير/كانون الأول الماضي.

ويشمل الاتفاق 800 ألف موظف, وهو ما يعني أن إجمالي الأموال المخصصة لزيادة الرواتب يبلغ نحو 285 مليون دولار. ومن المقرر أن تبدأ الحكومة والاتحاد العام للشغل جولة جديدة من المفاوضات بشأن زيادة الأجور للعامين الحالي والمقبل.

من جانبه قال العباسي إن العمال تخلوا طواعية عن نصف سنة من الزيادة لتوفير نحو 98 مليون دولار لخزينة الدولة, وذلك تقديراً للظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي تشهدها البلاد.

المغرب

حسين العباسي:
عمال تونس تخلوا طواعية عن نصف سنة من زيادة الأجور لتوفير نحو 98 مليون دولار لخزينة الدولة, وذلك تقديراً للظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي تشهدها البلاد

أما في المغرب فقد أعلنت أكبر ثلاث نقابات عمالية يوم الثلاثاء الماضي أنها قررت مقاطعة احتفالات عيد العمال احتجاجا على "السلوك الحكومي" وعدم تحقيق مكتسبات للطبقة العاملة المغربية.

وقال بيان أصدره الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، إنه تقرر "مقاطعة تظاهرات الأول من مايو/أيار 2015 على الصعيد الوطني احتجاجا على السلوك الحكومي اللامسؤول تجاه مطالب الطبقة العاملة المغربية". وأضاف البيان "تقرر جعل شهر مايو/أيار شهرا للاحتجاج والاستنكار".

اليابان
واحتفل اليابانيون مبكرا باليوم العالمي للعمال. وبينما غاب المسؤولون الحكوميون عن المشاركة في الاحتفال، تظاهر آلاف العمال تعبيرا عن سخطهم على السياسات الاقتصادية. ويَنتقد العمال سعيِ اليابان لتوقيع اتفاقية المشاركة عبر المحيط الهادي للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة.

بطالة بأوروبا
ويتزامن يوم العمال مع صدور بيانات اقتصادية نشرت أمس الخميس تظهر استمرار معدل البطالة عند مستوى مرتفع في منطقة اليورو.

وتكافح المنطقة التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي من أجل توفير الوظائف للأعداد الكبيرة من العاطلين، حيث بلغ معدل البطالة مستوى قياسيا في فبراير/شباط الماضي قدره 12%.

وجاء أقل معدل بين دول منطقة اليورو من نصيب ألمانيا، في حين كان أعلى  معدل من نصيب اليونان.

كما أشارت البيانات إلى أن معدل البطالة لم يتغير في الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة، ووصل إلى 9.8% للشهر الثالث على التوالي، وبلغ عدد العاطلين 23.7 مليون شخص.

المصدر : وكالات,الجزيرة