عوض الرجوب-رام الله

جددت حكومة التوافق الفلسطينية رفضها استلام عائدات الضرائب من الجانب الإسرائيلي منقوصة، متهمة إسرائيل بنهب الأموال الفلسطينية. من جهة ثانية قررت الحكومة إعادة تشكيل اللجنة المكلفة بدراسة أوضاع موظفي غزة.

وأكد مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته الأسبوعية التي عقدها بمدينة رام الله اليوم الثلاثاء رفض استلام عائدات الضرائب الفلسطينية من إسرائيل، بعد قرار الحكومة الإسرائيلية خصم مبلغ 1.05 مليار شيكل (نحو 267 مليون دولار) من مستحقات الضرائب المحتجزة.

واتهم المجلس إسرائيل بالإصرار على التصرف بالأموال الفلسطينية بإرادتها المنفردة، ورفضها تدقيق كل الفواتير منذ قيام السلطة "للتغطية على قرصنتها ونهبها للأموال الفلسطينية على مدى سنوات طويلة، في انتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية"، مؤكدا على موقف الرئيس محمود عباس المطالب بلجنة تحكيم في هذا الخصوص.

وبشأن قطاع غزة، قرر مجلس الوزراء إعادة تشكيل اللجنة الإدارية القانونية المكلفة بدراسة القضايا المدنية والمشاكل الإدارية الناجمة عن الانقسام.

وكانت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) توصلتا في سبتمبر/أيلول 2014 إلى تفاهمات بشأن تنفيذ كافة بنود اتفاق المصالحة الموقع بينهما في أبريل/نيسان من نفس العام، وأبرزها تمكين حكومة التوافق الوطني من بسط سيطرتها على قطاع غزة فورا، وتمكين اللجنة القانونية والإدارية المشكلة من الحكومة من إنجاز المهمة المكلفة بها حسب ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني ٢٠١١، وتأمين كافة الاحتياجات المالية المطلوبة لحل مشكلة رواتب الموظفين حسب توصيات اللجنة.

تكليفات اللجنة
وتشمل القضايا التي كلفت اللجنة بدراستها تعيينات الموظفين وترقياتهم والفصل ووقف الراتب والتنقلات في المؤسسات والإدارات الحكومية والمراسيم والقرارات الرئاسية والحكومية المختلف عليها، على أن تقترح سبل معالجتها وتقدم نتائج أعمالها للجهات التنفيذية المختصة خلال ثلاثة أشهر.

من جهة ثانية قرر المجلس تشكيل لجنة لترتيب استلام كافة المعابر إلى قطاع غزة، وهو أمر ترى الحكومة أنه سيدفع باتجاه تمكينها من عملها في قطاع غزة، وتسريع عملية إعادة الإعمار.

وأكد المجلس أن نجاح اللجنتين في عملهما يتطلب دعماً وتعاوناً من جميع الأطراف السياسية، لتعزيز جهود الحكومة من أجل تلبية احتياجات المواطنين في قطاع غزة.

وكانت وسائل إعلام نشرت وثيقة سويسرية مقترحة لحل أزمة موظفي الحكومة السابقة في غزة المتواصلة منذ تسعة أشهر، حيث يقدر عددهم بنحو أربعين ألف موظف لم يتقاضوا رواتبهم منذ نحو عام ونصف.

وتقدر عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية في الموانئ الدولية بأكثر من 130 مليون دولار شهريا، وتتقاضى ما نسبته 3% شهريا بدل تحصيلها.

وتقاضى الموظفون الفلسطينيون نهاية الأسبوع الماضي وللشهر الرابع على التوالي ما نسبته 60% من رواتبهم. 

المصدر : الجزيرة