أسيل جندي-القدس المحتلة

رغم منع قوات الاحتلال الوقفة الخطابية لإطلاق فعاليات مهرجان التسوق بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة، فإن القائمين عليه نظموا مسيرة انطلقوا بها من باب العمود إلى داخل البلدة القديمة إيذانا ببدء فعاليات المهرجان الذي يستمر لأسبوع تحت شعار "تسوق.. دعم.. صمود".

وتنظم جمعية تجار القدس المهرجان بهدف دعم التاجر المقدسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها المدينة وإجراءات الاحتلال التعسفية بحق التجار، ولزيادة الثقة والوعي بشأن أهمية دعم الاقتصاد المقدسي وإنعاشه.

قمع واستهداف
يقول رئيس الجمعية حسن الحروب إن قوات الاحتلال قمعت انطلاق المهرجان رغم أن أهدافه اقتصادية بحتة وبعيدة عن السياسة، و"لن يعيقنا ذلك عن إتمام الفعاليات المقررة على مدار أسبوع حيث قمنا بتوزيع كوبونات على التجار لتقديم الجوائز للمتسوقين ويتم السحب على أسماء الفائزين بالمهرجان عصر كل يوم من داخل المسجد الأقصى".

وعن اقتصار المهرجان على تجار البلدة القديمة فقط، قال الحروب إن أكثر التجار تضررا هم تجار البلدة القديمة بالقدس، ويأتي هذا المهرجان ليدعم صمودهم في أقرب المناطق قربا من المسجد الأقصى بعد أن اضطر المئات منهم لإغلاق محالهم بسبب تراكم الضرائب التي تفرضها سلطات الاحتلال.

دعم وتثبيت
من جهته قال أمين صندوق الغرفة التجارية العربية الصناعية بالقدس مصطفى أبو زهرة إن التسوق بالقدس ينعش التجار ويدعم صمودهم ويثبت الهوية العربية للمدينة "لأن التاجر يعد حصنا في متجره ليحمي القدس ويساهم في منع تهويدها في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها".

وحسب أبو زهرة يشارك بالمهرجان حوالي 3000 تاجر مقدسي من تجار البلدة القديمة ويعتمد هؤلاء بشكل أساسي على السياحة الداخلية والخارجية، "وفي ظل وجود تعبئة ضدهم من الأدلاء السياحيين الإسرائيليين تتمثل بمنع السائح من الشراء منهم، ركزنا عليهم بالمهرجان لتعويض الخسائر التي يتكبدونها يوميا".

زياد الحموري:
أكثر من 250 محلا تجاريا أُغلق بشكل شبه نهائي لتراكم مبالغ هائلة من الغرامات المختلفة، فسلطات الاحتلال تهدف لتقليص الوجود الفلسطيني بالقدس عبر أكثر من وسيلة
قدسنا
وتوجه للمهرجان في يومه الأول نحو خمسين حافلة من الداخل الفلسطيني للمشاركة في المهرجان والصلاة في المسجد الأقصى.

ويقول نسيم محيميد من مدينة أم الفحم "نتوجه للقدس لأداء الصلاة والتسوق، واعتدت أن أقتني حاجياتي من المدينة التي أزورها أسبوعيا بدافع دعم تجارها فهم الأكثر تضررا وحاجة".

من مدينة اللّد جاءت أم مصطفى عليوة للتسوق بالقدس، وتقول "سمعت عن مهرجان التسوق وقررت التوجه للقدس لأنني أعلم حالة الكساد التي تمر بها تجارة المدينة، ونحن نحرص على إحياء القدس لأن الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ونبّهنا الرسول على شد الرحال للمسجد ونحن نسير على وصيته".

وعن الأسباب التي دفعت بالتجار للمشاركة في فعاليات مهرجان التسوق، يقول التاجر خالد تفاحة "الضرائب والمصاريف تتراكم يوميا على المحل وهناك كساد وحركة ضعيفة بالأسواق لذا قررت المشاركة بالمهرجان فهو بصيص الأمل الوحيد المتبقي لنا في ظل غياب الدعم لصمود المقدسيين".

وأضاف تفاحة للجزيرة نت "اضطررت لبيع منزلي لأسدد الضرائب المتراكمة التي تفرضها سلطات الاحتلال على المحل، نحن لا نطمح لنكون أغنياء ولكننا نريد أن نؤمن لقمة عيش لأطفالنا ولولا شعورنا بالمسؤولية تجاه الأقصى وضرورة حمايته لأغلقنا أبواب محالنا منذ سنوات".

من جانبه أشار مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري إلى محاولات الاحتلال منع التلاحم بين أهالي الداخل الفلسطيني والمقدسيين بادعاء أنهم يثيرون الشغب، ولكن وصول خمسين حافلة من الداخل الفلسطيني مع بداية المهرجان يُشعر التجار بالانتعاش وأن هناك من يهمه أمر القدس.

وأضاف الحموري "أكثر من 250 محلا تجاريا أُغلق بشكل شبه نهائي لتراكم مبالغ هائلة من الغرامات المختلفة، فسلطات الاحتلال تهدف لتقليص الوجود الفلسطيني بالقدس عبر أكثر من وسيلة ضغط أبرزها ضرب الاقتصاد".

المصدر : الجزيرة