قالت وزارة الاقتصاد الأميركية إن العجز التجاري الأميركي تقلص بشكل كبير في فبراير/شباط الماضي ليصل إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات ليتزامن ذلك مع انخفاض مستمر لواردات البلاد من النفط.

وانخفض العجز التجاري إلى 35.4 مليار دولار في فبراير/شباط مسجلا هبوطا بنسبة تصل إلى 17% مقارنة مع يناير/كانون الثاني حيث بلغ العجز 42.7 مليار دولار.

وقد فاجأ انخفاض العجز المحللين الذين توقعوا زيادة في العجز التجاري نتيجة ارتفاع سعر الدولار.

وانخفضت الصادرات الأميركية من السلع والخدمات بنسبة 1.6% لتصل إلى 186.2 مليار دولار في فبراير/شباط, إلا أن هذا الانخفاض خفف من وطأته انخفاض الواردات بنسبة 4.4%، وهي أكبر نسبة انخفاض منذ ست سنوات، حيث وصلت قيمتها 221.7 مليار دولار.

وقد حدث ذلك خصوصا بسبب التراجع الكبير في الواردات النفطية بنسبة 16% خلال شهر واحد إلى 16.3 مليار دولار مع تراجع أسعار الخام.

ونتيجة لذلك فإن العجز التجاري الأميركي في منتجات النفط بلغ 8.1 مليارات دولار وهو الأدنى منذ يوليو/تموز 2002.

وانخفض العجز التجاري مع الصين والذي يعتبر مسألة حساسة سياسيا، بنسبة 21.3% ليبلغ 22.5 مليار دولار بسبب الانخفاض الكبير من الواردات الأميركية من الصين. أما العجز التجاري مع الاتحاد الأوروبي فلم يتغير منذ فبراير/شباط حيث بقي عند 10.4 مليارات دولار.

ورغم ارتفاع سعر صرف الدولار الذي توقع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) أن يؤثر على الصادرات الأميركية إلا أن صادرات السلع الاستهلاكية الأميركية سجلت رقما قياسيا في فبراير/شباط.

وفي إشارة نادرة إلى قوة الدولار من الرئيس الأميركي، قال باراك أوباما إن العملة الأميركية أصبحت أكثر قوة بسبب الصعوبات التي تواجه الاقتصادات في أوروبا وآسيا.

وأضاف "الدولار أصبح أكثر قوة لأن أناسا كثيرين يريدون الاستفادة من أموالهم هنا، إن هذا يجعل صادراتنا أعلى سعرا".

وقال أوباما إنه  يجب على الأميركيين أن يواصلوا العمل الجاد  للحفاظ على النمو الاقتصادي.

المصدر : وكالات