عقب خبراء الطاقة على اتفاق الإطار الذي أبرم أمس الخميس والذي سيؤدي إلى تقليص برنامج إيران النووي ورفع العقوبات المفروضة عليها في نهاية المطاف, حالما يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقلصت العقوبات صادرات إيران النفطية إلى 1.1 مليون برميل يوميا من 2.5 مليون برميل يوميا في 2012.

وقبيل الاتفاق قال معظم المحللين إنه من غير المرجح أن تزيد طهران الصادرات بشكل كبير حتى أوائل العام القادم نظرا لتباطؤ وتيرة رفع العقوبات وصعوبات زيادة الإنتاج.

وقال بوب ماكنالي -رئيس بابيدان غروب لبحوث الطاقة ومستشار الطاقة للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش- إن الاتفاق ينص على أن العقوبات المتعلقة بالنفط لن ترفع حتى يتم التأكد من التزام إيران بالبنود المتعلقة بالجانب النووي وهو ما سيستغرق عدة أشهر بعد التنفيذ وربما يتجاوز الموعد المستهدف للاتفاق النهائي في 30 يونيو/حزيران. وهذا يعني أن العقوبات لن ترفع حتى أواخر 2015 أو أوائل 2016.

وتقول المستشارة السابقة بوزارة الخزانة الأميركية والمديرة الحالية لبرنامج أمن واقتصادات الطاقة بمركز الأمن الأميركي الجديد, إليزابيث روزنبرغ إن نجاح المفاوضات في الوصول إلى هذا المستوى المهم يعد دلالة قوية على أن كميات إضافية من النفط الإيراني ستتدفق إلى السوق "ليس على الفور ولكن حتى يتوصل الخبراء الفنيون لاتفاق بشأن آلية رفع العقوبات عن تجارة الطاقة وشحن الطاقة ومسائل التأمين وإعادة التامين والتعاملات المالية".

وتضيف "لا ينبغي أن يتوقع التجار تدفقات فورية من النفط الإيراني إلى السوق".

من جانبه, توقع خبير الطاقة لدى مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية, إدوارد شو أنه إذا مضت المحادثات قدما مع إيران فمن المرجح أن يحدث بعض التخفيف في العقوبات وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الإمدادات في السوق بنحو نصف مليون إلى مليون برميل في وقت لاحق هذا العام.

ولا يوجد ما يدفع أسعار النفط للصعود إذا استمرت المحادثات, وربما يكون هناك سبب لإطالة أمد الهبوط الحالي في مستويات الأسعار إذا بدأت إيران ضخ مزيد من النفط في السوق وبصفة خاصة في النصف الثاني من العام.    

وبعد الإعلان عن الاتفاق انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في نيويورك ما يصل إلى 5% وهبط خام برنت أواخر التعامل 2.30 دولار أو بنسبة 4.1% إلى 54.80 دولارا للبرميل بينما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي 0.95 دولار أو 2.0% إلى 49.14 دولارا للبرميل.

المصدر : رويترز