توقعات بحراك اقتصادي أكبر بين سلطنة عمان وإيران
آخر تحديث: 2015/4/28 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/28 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/10 هـ

توقعات بحراك اقتصادي أكبر بين سلطنة عمان وإيران

جانب من لقاءات عمانية إيرانية لتطوير العلاقات الاقتصادية (الجزيرة)
جانب من لقاءات عمانية إيرانية لتطوير العلاقات الاقتصادية (الجزيرة)

طارق أشقر-مسقط

توقع اقتصاديون عُمانيون أن تشهد الفترة المقبلة ازدهارا أكبر للعلاقات الاقتصادية بين سلطنة عمان وإيران، في ظل الحراك الدبلوماسي والسياسي النشط بين البلدين. وأعربوا عن أملهم في أن يحظى التبادل التجاري بين البلدين بزيادة مطردة تتوافق وانسيابية العلاقات السياسية.
 
وبينما يقدر مسؤول تجاري عماني قيمة التبادل التجاري بين البلدين بنحول مليار دولار سنويا، تشير أرقام الكتاب الإحصائي العماني لعام 2014 إلى أن أنشطة إعادة التصدير والصادرات غير النفطية العمانية لإيران بلغت حتى نهاية العام 2013 نحو 124 ألف ريال عماني (نحو 322.5 ألف دولار)  بزيادة 5.1% عن العام 2012.
 
ووصلت الواردات السلعية لعمان من إيران في الفترة نفسها إلى قرابة 216 ألف ريال (نحو 562 ألف دولار) بزيادة 4.9% عن العام الذي سبقه، وذلك وفقا للكتاب الإحصائي.

وجاءت التوقعات بازدهار النشاط التجاري بين البلدين على ضوء الإعلان في طهران عن تدشين خط ملاحي بين ميناءي بندر عباس الإيراني وصحار العماني، وتأسيس شركة مشتركة للاستثمار في المشاريع المهمة.

وفي تصريح خاص للجزيرة نت أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان سعيد بن صالح الكيومي الذي شارك في المفاوضات التي تمت بطهران بمشاركة أكثر من 500 من رجال الأعمال، أن الخط الملاحي ستسيره شركات من القطاع الخاص العماني والإيراني خلال أسبوعين.

الكيومي: الموانئ العمانية جاهزة
لمناولة سفن البلدين
(الجزيرة نت)

مضاعفة التبادل
وأكد الكيومي جاهزية الموانئ العمانية لمناولة سفن البلدين بشكل مباشر، على أن تكون البداية بين ميناءي صحار وبندر عباس، معبرا عن أمله في أن يؤدي الخط إلى مضاعفة التبادل التجاري بين البلدين والمقدر بنحو مليار دولار.

وبشأن الشركة الاستثمارية أوضح الكيومي أنها مناصفة بين شركات القطاع الخاص في البلدين بنسبة 50% لكل منهما، وأشار إلى أن الشركة تعتبر "إنجازا يضاف إلى ما سبق الإعلان عنه بين حكومتي البلدين بتأسيس شركة عمانية إيرانية برأسمال 50 مليون ريال عماني".

ولفت إلى أن هذه الشركة هي شركة قطاع خاص خالصة لم يتم تحديد رأسمالها حتى الآن، وستبدأ قريبا، وسيضخ الجانب العماني فيها أموالا بقدر ما يضخ الجانب الإيراني، وستشكل إضافة نوعية للجهود الحكومية العاملة المجال نفسه.

ودعا الكيومي الصناديق الحكومية للمساهمة بالشركة إلى جانب القطاع الخاص لتكوين شراكات عُمانية كويتية بحرينية أخرى، ووصف الخطوة بالمهمة في إطار البحث عن بدائل اقتصادية مع تراجع أسعار النفط.

وأكد على أهمية السوق الإيراني بالنسبة للشركات العمانية، وذلك لقوته الشرائية العالية الناتجة عن الزيادة السكانية، وقال إن السلطنة تشكل أهمية خاصة لإيران بسبب موقعها الإستراتيجي وانفتاح موانئها على أفريقيا وآسيا.

توسيع التعاون
وأعرب الكيومي عن أمله في تسهيل إجراءات زيارات رجال الأعمال الإيرانيين، وفي حدوث انفراج دولي بشأن الحصار المالي المفروض على بلاده، وتوقع لقاءاتٍ أوسع تجمع وفوداً عُمانية وإيرانية ومن دول مجاورة.

وبشأن أهمية الاتفاق، تحدث المحلل الاقتصادي العماني أحمد بن سعيد كشوب للجزيرة نت واصفا الحراك التجاري بين البلدين بأنه يتجه نحو الجدية والتعاون المباشر لتحقيق تبادل تجاري تكاملي خارج القطاع النفطي، خاصة في مواد الأسمدة والمنتجات الغذائية والفاكهة والخضروات وغيرها.

ودعا كشوب إلى تسهيل الإجراءات الإدارية ومراجعة التشريعات والقوانين بين البلدين، خاصة من الجانب الإيراني، في وقت أدى فيه توقيع السلطنة على اتفاقية التجارة الحرة إلى تسهيل الكثير من معاملاتها التجارية.

كشوب: التعاون الإيراني العماني يهدف
إلى تحقيق تبادل تجاري تكاملي (الجزيرة نت)

مشاريع مقبلة
كما تحدث للجزيرة نت رئيس القسم الاقتصادي بجريدة الوطن العمانية مصطفى المعمري متوقعا أن يسهم الخط الملاحي الجديد في تعظيم عوائد البلدين الاقتصادية، في وقت يرى فيه المراقبون أن الخط سيمثل ملاذا وبوابة واعدة لإعادة تصدير المنتجات الإيرانية إلى العديد من الدول الخليجية والآسيوية والشرق أفريقية.

وأشار المعمري إلى أن ما تحقق من ارتفاع لحجم التبادل التجاري بين البلدين سيواصل نموه، فضلا عما تم الكشف عنه بشأن اتجاه البلدين لتنفيذ مشروعات متنوعة كمشروع أنبوب لنقل الغاز من إيران إلى عُمان وأخرى مشتركة بقطاعات الصناعة والسياحة والصحة وغيرها.

وأعرب عن أمله في أن يؤدي التوقيع الأخير على اتفاقية لوزان تدريجيا إلى تحقيق مكاسب اقتصادية تفتح الطريق أمام شركات إيران واستثماراتها المهاجرة للعودة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات