عمال مصر يتعهدون للسيسي بـ"عدم الإضراب"
آخر تحديث: 2015/4/27 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/27 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/9 هـ

عمال مصر يتعهدون للسيسي بـ"عدم الإضراب"

مظاهرة عمالية بالقاهرة في يوم العمال عام 2013 (الأوروبية)
مظاهرة عمالية بالقاهرة في يوم العمال عام 2013 (الأوروبية)

بخلاف مطلب عمال مصر في "المنحة يا ريس" التي اشتهر بها احتفالهم بيومهم في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، والاعتصامات والاحتجاجات التي طالت عهد خلفه محمد مرسي، والمجلس العسكري الحاكم فيما بينهما، يحل يوم العمال هذا العام، بمصر، بميثاق شرف عمالي يتعهد فيه العمال بـ"رفض الإضراب" مقابل استقرار ينشدونه في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر, جبالي المراغي، قبيل الاحتفالية بيوم العمال المقررة اليوم الاثنين بأكاديمية الشرطة بشرق القاهرة أن "العمال قرروا تقديم ميثاق شرف عمالي، للرئيس المصري، يؤكدون فيه رفضهم للإضرابات والاعتصامات مقابل استقرار البلاد الذي ينشدونه منذ فترات طويلة".

وأضاف المراغي "نحن أكثر الفئات احتراما للقانون، ولا يمكن أن نخرج عنه، ولكل وقت آذان (أي لكل وقت متطلباته وظروفه)".

من جانبه، رأى رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالغزل والنسيج (قطاع أعمال خاص) وعضو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، علاء طلبة، أن "قرار العمال بتقديم الوثيقة لا يعني رفض مبدأ الإضراب، الذي كفله القانون المصري، لكنه يعني عدم القبول بالمطالب الفئوية لاسيما في ظل الظروف الراهنة للبلاد".

وأضاف "العمال يريدون أن يدعموا القيادة السياسية، لأن مصر تواجه صعوبات داخلية وخارجية لا تسمح بمزيد من الاعتصامات والإضرابات مثلما كان يحدث في السابق، وإذا كان هناك أي مطالب عمالية فسنكتفي بعرضها على مجلس النواب القادم (الذي لم يتحدد موعد انتخاباته بعد)".

ووفق ما نقلته صحيفة الأهرام شبه الرسمية، اليوم، فإنه من المقرر أن يتضمن "ميثاق الشرف العمالي" التأكيد على أن "عمال مصر في طليعة فئات المجتمع احتراما للشرعية والقانون، بعيداً عن الانحياز السياسي أو الديني، ويدركون أن تحقيق مصالح العمال لا يتم إلا في ظل الاستقرار والسلام الاجتماعي".

ووفق ما نقلته الصحيفة، فإن الوثيقة تتضمن أيضاً "رفض العمال الإضراب وتأكيد التزامهم بالحوار الاجتماعي مع الحكومة وأصحاب الأعمال كآلية لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار، وترسيخ مفاهيمه والعمل على تذليل العقبات التي تحول دون تنفيذه، وتأكيد أهمية شمول الحوار جميع القضايا والمستويات لضمان استقرار علاقات العمل وسيادة الأمن والسلم الاجتماعي".

تطور
ويعد ميثاق شرف العمال، الذي ينوون تقديمه هذا العام، تطوراً ملحوظاً عما كان عليه عمال مصر، خلال السنوات الماضية.

ففي السنوات التي سبقت الإطاحة بمبارك، ارتفعت حدة أصوات العمال المطالبة بما يرونه حقا لهم، وكان أبرز تلك الاحتجاجات ما شهدته مدينة المحلة في أبريل/نيسان 2008 والتي تعتبر من أهم الخطوات على الطريق إلى ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

لكن الشهور التي تلت الثورة، قبل وعقب انتخاب أول رئيس مدني (مرسي) لم تهدأ حدة الاحتجاجات، وامتدت إلى إضرابات واعتصامات قادتها الفئات العمالية التي ترفع مطالب اقتصادية واجتماعية وأخرى خاصة بتحسين بيئة العمل.

وركزت مطالب العمال على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وتطبيق حد أدنى وأقصى للأجور، وإقرار قانون الحريات النقابية، للسماح لهم بتنظيمات أكثر قوة تعزز من قدرتهم على التفاوض مع أصحاب الأعمال والدولة.

ووفق آخر إحصائية أظهرتها بيانات "مؤشر الديمقراطية" التابع للمركز التنموي الدولي بمصر (غير حكومي) قبل أربعة أيام، فإن الاحتجاجات التي وقعت بالأشهر الثلاثة الأولى فقط من عام 2015 بلغت 1353، بمتوسط 15 احتجاجاً يوميا، واحتجاجين كل ثلاث ساعات.

المصدر : وكالة الأناضول

التعليقات