أقرّ البرلمان اليوناني الجمعة مشروع قانون يجبر كافة الهيئات المحلية الحكومية على إقراض الدولة لتفادي عجزها عن سداد ديون بقيمة مليار يورو (1.08 مليار دولار) يستحق سدادها الشهر المقبل، وذلك في وقت تواجه فيه أثينا ضغوطا أوروبية متصاعدة لتقديم خطة متكاملة للإصلاح الاقتصادي مقابل الحصول على جزء من أموال الإنقاذ.

وجاءت المصادقة على المشروع -الذي ترفضه النقابات العمالية- في جلسة صاخبة للبرلمان، حيث تمكن حزب سيريزا الحاكم وحلفاؤه من تمرير المشروع بواقع 156 صوتا مقابل اعتراض 107 نواب.

وينص القانون المثير للجدل على أن توظف الاحتياطيات المالية لمؤسسات القطاع العام باليونان لتغطية الحاجة التمويلية العاجلة للحكومة، والتي قدرت بنحو ثلاثة مليارات يورو (3.26 مليارات دولار) في غضون الأسبوعين المقبلين.

ويشمل القانون قرابة ألف وأربعمائة مؤسسة بما فيها المستشفيات والجامعات والبلديات، والتي أصبحت ملزمة بتسليم احتياطياتها المالية للحكومة لتغطية أجور الموظفين وسداد تكاليف الديون.

وقال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس إن هذه الخطوة تأتي لتفادي عجز ضخم متوقع في الموازنة العامة. وتأمل حكومة أثينا أن تساعد الأموال التي ستسحبها من احتياطيات مؤسسات القطاع العام -والمقدرة بنحو 1.5 مليار يورو (1.63 مليار دولار)- في تغطية احتياجاتها إلى حين التوصل إلى اتفاق مع الدائنين الدوليين.

تحذير أوروبي
وفي سياق متصل، حذّر وزراء مالية منطقة اليورو الجمعة اليونان من أنها لن تحصل على أي مساعدات مالية إلا إذا تقدمت بخطة شاملة للإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يؤشر على تصاعد ضغوط أوروبا على سلطات اليونان التي تواجه إفلاسا وشيكا.

وقد رفض وزير المالية الهولندي يورين ديسلبلوم -الذي يترأس مجموعة اليورو- طلبا من فاروفاكيس للحصول على قسط مبكر من أموال الإنقاذ.

وأضاف ديسلبلوم أن نحو 2.7 مليار يورو (2.9 مليار دولار) ما تزال متبقية من أموال حزمة إنقاذ اليونان ولن تسلم للأخيرة بعد شهر يونيو/حزيران المقبل، مشيرا إلى أن الدائنين الدوليين لن يقبلوا فكرة توفير تمويل طويل الأمد أو شطب جزء من ديون اليونان إلا بعدما تعلن حكومتها عن خطة شاملة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

المصدر : وكالات,الجزيرة